منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

المعاشيون في العشرة الأواخر.. لا بواكي عليهم، وليس لهم نائح ولا نائحة

بقلم / بشير عبد الرحمن بشير

فى حديث حسن وصحيح رواه أبو هريرة رضى الله عنه عن المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه يقول فيه ( اعمار امتى ما بين الستين إلى السبعين واقلهم من يجوز ذلك) صدق رسول الله صل الله عليه وسلم .

مناسبة الحديث وارتباطه بقضية المعاشيين بالدولة على وجه العموم وعلى قطاع الطيران على وجه الخصوص أنهم جميعاً من هذه الفئة العمرية التي وردت في الحديث الشريف بمعنى آخر أنهم جميعاً وأنا منهم قد دخلنا فى العشرة الأواخر من اعمار أمة سيدنا محمد صل الله عليه وسلم وللمولى عز وجل حكمة بالغة في ذلك يطيل اعمار من يشاء من الأمم ويقصر اعمار من يشاء ولا يسأل عما يعمل وهم يسألون .

بالرغم من أن المقدمة صادمة وقاسية إلا أن ما ورد فيها هو قضاء رباني حتمى لا خلاف عليه وهو بالضرورة معلوم لدى الدولة ولدى ولاة الأمر فى المؤسسات الحكومية ( وفايت قد اضانهم ) إلا أنهم لا يكترثون لهذه الفئة الضعيفة وقليل منهم من يهتم بشأن أرباب المعاشات فإذا كان هذا قدر الله الازلى فى اعمار عباده وهى حقيقة مطلقة فعلام التأخير في صرف الحقوق لأرباب المعاشات ولماذا لا تتم تسوية مستحقاتهم المالية بالسرعة المطلوبة وهم يستعدون للرحيل الأبدي بل ولماذا تصرف مستحقات من هم في الخدمة والمعاشيون يشكون معاناتهم لطوب الأرض ولا يجدون من ينصرهم وينصفهم ومن الأولى بصرف المستحقات المالية من لديه راتب شهرى يتقاضاه ام من توقفت رواتبهم فى ظل أوضاع اقتصادية قاسية بالغة التعقيد البقاء فيها لمن يملك قوت يومه بل حتى على مستوى قبيلة الإعلام وهم يملأون الوسائط ضجيجا قل من يكتب عن معاناة المعاشيين واوضاعهم المتردية وينصفهم بتسليط الضوء على قضيتهم العادلة والمعاشيون لا يملكون ما يقيم اودهم ويستر عائلاتهم ناهيك عن استئجار نائح أو نائحة ليكتب عنهم وهذا للأسف الشديد هو التفسير الوحيد لأرباب المعاشات وسبب تجاهل قضيتهم وليس لديهم أي تفسير سواه ومع هذا تطمئن قلوبهم بأن لديهم رب اقسم بعزته وجلاله لينصرن المظلوم ولو بعد حين .

ثم ألا يعلم ولاة الأمر أن من المعاشيين من قضى نحبه وهو يصارع من أجل أن يحصل على مستحقاته ومنهم من ينتظر وهنا لعل من نافلة القول إن نشير إلى أن بعض المعاشيين لديهم من يورثونهم وهؤلاء أمرهم واضح ومحسوم والبعض الآخر ليس لديهم ورثة وهنا يبرز سؤالاً جوهرياً لأهل الشأن

الي من ستدفعون استحقاق من لا وريث لهم وهم كثر بعد أن يغادروا هذه الفانية وماذا انتم قائلون لملك الملوك يوم الموقف العظيم وحتما هو سائلكم

بالله عليكم اليس هذا وحده سبباً كافياً ودافعا قوياً لاستعجال تسوية فتات استحقاقات المعاشيين وجعلها على رأس اولويات الدولة ولماذا لا نرى أو نسمع قرارا سياديا ينصر المعاشيين ويرد لهم كرامتهم المهدره وهم يريقونها يوميا وقد حفيت أقدامهم فى السعي بين مؤسسات الدولة بحثاً عن حقوق كفلها لهم القانون .

أرباب المعاشات هم فئة مستنيرة عاقله افنت عمرها في خدمة البلاد وهى بلا شك صبرت كثيرا وتقدر الوضع الاستثنائي للبلاد وظروف الحرب المدمرة وافرازاتها ولكنها في ذات الوقت تنتظر العدل والانصاف من جهات الاختصاص فهل من مجيب ؟؟؟

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.