منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

“بين الليبية،سودانير وبدر”… أين ذهبت حقيبة الطالبة الجامعية وئام نور الدين؟

متابعة _ منصة السودان _

لم تكن الطالبة الجامعية “وئام نور الدين العطا بابكر” تتوقع أن تنتهي رحلة عودتها من ليبيا إلى السودان بمشكلة ستطغى على كل تفاصيل السفر، وتتحول من رحلة عودة عادية إلى رحلة بحث مرهقة عن حقيبة مفقودة تحمل بين محتوياتها أوراقاً ومواد علمية تمثل جزءاً مهماً من مستقبلها الأكاديمي.

غادرت وئام مطار بنينا في ليبيا على متن الخطوط الليبية، وكان من المفترض أن تكمل رحلتها إلى بورتسودان عبر رحلة ربط (كونكشن). وبحسب روايتها، فإن موظف الخطوط الليبية دوّن في إجراءات السفر أن الأمتعة ستواصل طريقها عبر الخطوط السودانية وقد أخطأ في ذلك دون معرفتها ، بينما كانت هي نفسها مسجلة للسفر إلى بورتسودان عبر شركة بدر للطيران.

تقول وئام لمنصة ” طيران بلدنا ” إنها وصلت إلى بورتسودان لتكتشف أن إحدى حقائبها الصغيرة التي تزن سبعة كيلوغرامات وصلت، بينما اختفت الحقيبة الكبيرة تماماً.

وتضيف: “وجدت الحقيبة الصغيرة ملقاة قرب السير، أما الحقيبة الكبيرة فلم أجد لها أثراً.”

منذ ذلك اليوم بدأت رحلة أخرى أكثر مشقة من السفر نفسه. خمسة أيام كاملة أمضتها الطالبة بين مكاتب شركات الطيران، متنقلة بين إجابات متناقضة، دون أن تحصل على معلومة واضحة عن مكان حقيبتها.

تروي وئام تفاصيل المعاناة قائلة: “في بورتسودان كانوا يوجهونني إلى السودانية، وعندما أذهب إلى السودانية يطلبون مني مراجعة بدر، وعندما أذهب إلى بدر يعيدونني مرة أخرى إلى السودانية. أصبحت كأنني كرة تتقاذفها الجهات المختلفة.”

وتؤكد أن الحقيبة المفقودة لا تحتوي على مقتنيات شخصية فقط، بل تضم فلاشاً إلكترونياً يحوي بحثاً جامعياً مهماً عملت عليه لفترة طويلة، الأمر الذي ضاعف من قلقها وخوفها من فقدان محتوياته.

وتقول بحسرة: “أنا طالبة وجئت وحدي، والمشكلة ليست في الملابس أو الأغراض الشخصية فقط، بل في بحث مهم جداً موجود داخل الفلاش.”

وخلال محاولاتها المستمرة لمعرفة مصير الحقيبة، تلقت روايات متضاربة؛ فالبعض أخبرها أن الحقيبة ربما وصلت مطار بورتسودان ، وآخرون قالوا إنها ربما لا تزال في مصر. وبين هذه الاحتمالات ظلت الحقيقة غائبة.

وتشير إلى أن رحلة الخطوط السودانية التي كان من المفترض أن تنقل الأمتعة _حسب خطأ الموظف الليبي_ وصلت في الثالثة صباحاً، بينما أقلعت رحلتها على بدر عند السادسة صباحاً، ما جعلها تعتقد أن الحقيبة ربما وصلت قبل وصولها هي إلى بورتسودان.

غير أن أكثر ما آلمها، بحسب حديثها، لم يكن فقدان الحقيبة وحده، بل شعورها بعدم وجود جهة تتحمل المسؤولية بشكل واضح أو تتعامل بجدية مع شكواها.

وتختتم وئام روايتها بمرارة: “تعبت والله… إلى اليوم لا أعرف أين ذهبت حقيبتي، ولا من الجهة المسؤولة عنها.”

ويبقى السؤال معلقاً: هل ستتمكن الجهات المختصة وشركات الطيران المعنية من كشف مصير الحقيبة المفقودة وإعادتها إلى صاحبتها، أم ستظل قصة وئام واحدة من عشرات القصص التي تضيع بين مكاتب الشكاوى وتبادل المسؤوليات؟

“رقم هاتف وئام بطرف المنصة”

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.