بلال يرد لرشان.. المواطن بين مطرقة إنتهاكات المليشيا وسندان إستغلال النفوذ بواسطة حُراس العدالة
متابعة – منصة السودان
أعرف الزميلة العزيزة هاجر سليمان منذ أكثر من خمسة عشر عاماً. رشّحها لي بعض الزملاء لرئاسة قسم الحوادث عندما كنت رئيساً للتحرير بصحيفة السوداني. كانت من أميز الصحفيين أداءً وشجاعةً والتزاماً وجديةً. أدارت القسم بكفاءة واحترافية عاليتين، وفتحت علينا عدداً كبيراً من بلاغات النشر بسبب الخبطات الصحفية الداوية التي كانت تنفرد بها. وفي كل مرة كنا نكسب تلك القضايا أمام المحاكم، لأن هاجر كانت تُحكم عملها قانونياً ولا تترك فيه ثغرة واحدة.
وأعرف كذلك المستشار آنذاك محمد فريد، الذي كان اسماً معروفاً ومثيراً للجدل في سنوات الإنقاذ الأولى بنيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة، قبل أن يختفي عن الأضواء لسنوات لأسباب لا داعي لذكرها.
التقيته قبل نحو خمسة عشر عاماً في مبنى وزارة العدل، بالطابق الثامن، فإذا بي أفاجأ بمحمد فريد يجلس في مكتب واسع خالٍ من الأوراق والمستندات، واضعاً ساقاً على أخرى، مرتدياً حذاءً إيطالياً بني اللون، ويتحدث بطريقته القديمة بكلمات تخرج من حواف شفتيه. كان وقتها رئيساً للجنة تحقيق في جرائم فساد شهيرة بوزارة العدل، كنت قد أثرتها عبر تحقيقات صحفية في ذلك الوقت.
المهم أنني، ولأسباب كثيرة، لم أكن أتوقع أن الرجل لا يزال يشغل موقعاً رفيعاً داخل الأجهزة العدلية.
وقد ذكرت الزميلة رشان وشي قبل أيام في صفحتها على فيسبوك:
المزيد من المشاركات