بقلم – ا.محمد سنهوري الفكي الامين –
لم يكن سقوط مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور، مجرد حدثٍ عسكريٍ في حرب أهلية بعيدة، بل كان بمثابة “نقطة تحول استراتيجية” وزلزال جيوسياسي، ترددت أصداؤه بقوة على ضفاف النيل في القاهرة ، هذا التطور الدراماتيكي لا يعلن فقط عن مرحلة جديدة من الخطر المحدق بالأمن القومي المصري، بل ينذر بسيناريو أكثر قتامة يتمثل في “تقسيم فعلي” للسودان، حيث يسيطر الجيش على الشرق وقوات الدعم السريع على الغرب ، فالروابط بين مصر والسودان لا تُختزل في حدود جغرافية، بل هي نسيج معقد من التاريخ والمصالح الحيوية والمصير الواحد، الذي يجعل من استقرار السودان ووحدته جزءاً لا يتجزأ من استقرار مصر السياسي والأمنيّ والاقتصادي والاجتماعي والعسكري .
المزيد من المشاركات