متابعة – منصة السودان –
بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى الأخ والزميل العزيز صلاح حسن أحمد، المصور البارع والمحب لوطنه، الذي ارتقى شهيداً في معركة أم صميمة بولاية شمال كردفان، مدافعاً عن الأرض، وذوداً عن حياض الوطن، ثابتاً في الميدان كما عهدناه دوماً، لا يعرف التراجع ولا يهاب الموت.
لقد كان الشهيد صلاح مثالاً للرجل المصادم المغاور، صاحب الخُلق الرفيع، والمهنية العالية، محباً لعمله، متفانياً فيه، رافقني بالكاميرا مصوراً لقناة الشروق، يجوب الأدغال والجبال والسهول، من جنوب كردفان إلى أبيي وغرب كردفان، يحمل عدسته بيد، ويحمل قلبه النابض بحب السودان باليد الأخرى.
كلمات مؤثرة قالها زملاء الراحل يوم الوداع
كان صلاح هاشًّا باشًّا، سمح المعشر، عطوفاً رؤوفاً، لا يملّ من السؤال عن الناس، يسأل ويطَمئِن، وكانت آخر رسائله لي في نهاية الشهر المنصرم، يسأل عن أحوالي ويطمئنني على حاله.
لا نزكيه على الله، ولكن نحسبه من الشهداء الأبرار، ونسأل الله أن يتقبله قبولاً حسناً، ويجعل الفردوس الأعلى مستقره ومثواه، ويبارك في ذريته وزوجه وأهله الأكرمين، وأن يُلهمنا وأحبابه الصبر الجميل.
إنا لله وإنا إليه راجعون.