بقلم – رندة المعتصم أوشي
كان تآلفا،حصادا لانفعالات الأجنة ،
في ذات فجر بليل ، اطارت الرياح
تلكم البذور الطيبة ، اودعتها رحم الارض الكريمة ، كان لقاحا ، حلفا بين ارض النخيل والعراجين ،
وتلكم البلدة الحديقة، “ود سلفاب”
والاجواء نقية ، كما اهلها ، الجداول
تتدفق في رحلتها الابدية الخالدة،
تهب قبلة على شرايين النبت ،
هنا ، في صحو البيدر ، في النهارات
الساطعة ، في الليالي المملوءة بالانس والدندنات ، اطل فجر صباح بهي ، زهرة تفتحت ، خلاسية ، فيها شيء من ” اريج نسمات الشمال” ، و لطف ” ارض المحنة ” ، هكذا هيأت الاقدار فكان مصطفى سيد احمد المقبول، والزهرة لا تخون الغصن٠
الحكي عن مصطفى سيد احمد ، امر شائك ، عسير ، الابحار في عالمه الساحر ، يقتضي حذرا ، فيه اغراء ومتعة ، والم لذيذ، او لذة مؤلمة ، لكن لا ضير ٠
كان الصبي اليافع يغرد كالهزار في “طابور الصباح” ، قال احد رفاق المدرسة ان المشرف على (طابور الصباح” كان يطيل امد البرنامج
الصباحي قصدا ، فالاستماع لذاك
الطفل ، من ” الصف الثالث” ، كان مبعث امتاع واحاسيس تملا القلب٠
ثم تمضي الايام ، مثلما تتفتح لوذات القطن البيض ، تنمو بذرة التكوين الفني الاولى ، و “السنجك” اليافع يتلمس الدرب الذي بدا بسيطا ، بريئا ، حتى صقلته السنون
والتجارب ، غدا علامة ، نجما ساطعا في مشيمة السماء ، رسم
مسارا جديدا في ادب الغناء ؛ وانك تتأمل ذلك الشاب الدؤوب ، فتدرك
جهده الذي احال الغناء ، وضعه في
اطار فكري، عقدي٠
المزيد من المشاركات