متابعة _ منصة السودان _
أعرب المكتب التنفيذي لحركة “الإصلاح الآن” (القطاع السياسي) عن قلقه البالغ إزاء التدهور المستمر في الخدمات الأساسية بالبلاد، واصفاً أزمة الكهرباء الحالية بأنها “مظهر صارخ للإخفاق في إدارة الشأن العام”، وسبب مباشر لتفاقم المعاناة الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
وحملت الحركة، في بيان رسمي، الدولة المسؤولية الكاملة عن هذا الانهيار الخدمي. كما خصّت وزارة الطاقة بالمسؤولية السياسية والأخلاقية، مستنكرة ما وصفته بـ”الصمت المريب” لوزير الطاقة، وغيابه عن مخاطبة الرأي العام السوداني بالحقائق والخطط البديلة، أو الاعتذار عن أزمة الانقطاعات العشوائية الحادة.
وأشار البيان إلى أن قطوعات الكهرباء غير المجدولة تسببت في “تخريب اقتصادي واسع” وتلف للأجهزة والمعدات بالمنازل والمرافق الإنتاجية والورش، وهي ممتلكات اقتناها المواطنون بأسعار باهظة بعد الحرب لتعويض ما نُهب منهم.
وأضافت الحركة أن تكاليف الصيانة والاستبدال باتت تفوق القدرة المالية للأسر في ظل انعدام الدخل وارتفاع الأسعار. كما أكد البيان أن الأزمة أصابت أصحاب الحرف البسيطة والمزارعين والتجار بشلل تام، مما ضاعف من ندرة السلع ورفع الأعباء المعيشية.
وفي سياق متصل، أعلنت الحركة دعمها لنداء الدولة الموجه للاجئين والنازحين للعودة الطوعية إلى مناطقهم كخطوة أساسية لتعافي المجتمع وبناء الدولة. إلا أنها حثت السلطات في الوقت ذاته على الاضطلاع بمسؤولياتها لتهيئة بيئة آمنة وكريمة للعائدين، مؤكدة أن “نجاح العودة يقاس بالقدرة على توفير الطمأنينة والخدمات وليس بالأعداد”.
وطالبت حركة “الإصلاح الآن” بضمان سلامة المواطنين وحمايتهم من التهديدات أو التفلتات الأمنية. ودعت لفرض طوارئ قومية لإنقاذ قطاع الكهرباء، وتمليك الشعب الحقائق عبر جدول زمني واضح، بالتوازي مع تأهيل خدمات المياه، والصحة، والتعليم، والمرافق المتضررة من الحرب. وشددت على إجراء تقييم شامل لأداء وزارة الطاقة، ومحاسبة المقصرين قانونياً، وإلزام الوزارة بإصدار تقارير دورية حول الإمداد الكهربائي.
ودعت لتقديم اعتذار رسمي للمواطنين عن الخسائر الناتجة عن تذبذب الجهد الكهربائي، ودراسة الآليات القانونية المناسبة لمعالجة آثار هذه الأضرار.