منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

التعليم العالي تطوي آثار الحرب ويفتح صفحة الاستقرار

متابعة _ منصة السودان _

بعد فترة من التوقف القسري الذي فرضته تداعيات الحرب التي شنتها المليشيا المتمردة على البلاد، بدأت مؤسسات التعليم العالي بولاية الخرطوم في استئناف نشاطها تدريجياً، في خطوة تعكس جهود الدولة لإعادة تطبيع الحياة الأكاديمية وعودة العملية التعليمية إلى مسارها الطبيعي .

وفي هذا السياق، وقفت وكالة السودان للأنباء على عدد من الترتيبات داخل الجامعات العائدة، وكشفت تفاصيل الاستعدادات الجارية لاستئناف الدراسة، وسط أعمال مكثفة لإعادة تأهيل البنية التحتية وضمان استقرار العملية التعليمية، بما يمكّن الطلاب من مواصلة تحصيلهم العلمي في بيئة آمنة ومستقرة .

قرار الوزير

أصدر وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس المجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي، بروفيسور أحمد مضوي موسى، قراراً يقضي بعودة جميع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي العاملة خارج السودان أو في مناطق النزوح بالداخل إلى مقارها الأصلية التي منحت الترخيص بموجبها، وذلك في موعد أقصاه الأول من أغسطس 2026 .

ويأتي القرار رقم (83) لسنة 2026 استناداً إلى أحكام قانون تنظيم التعليم العالي والبحث العلمي لسنة 2021م، ويهدف إلى استعادة النشاط الأكاديمي والإداري بمواقع المؤسسات المعتمدة، بما يضمن تطبيع واستقرار العملية التعليمية.

ونص القرار على إلزام مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي باتخاذ التدابير والترتيبات اللازمة لمزاولة أنشطتها بصورة كاملة من مقارها الأصلية، مع إيقاف العمل في جميع المراكز والمواقع البديلة أو المؤقتة خارج المقرات الأصلية في موعد أقصاه الأول من أغسطس 2026 .

كما أكد القرار أن أي مؤسسة لا تستكمل إجراءات العودة الكاملة خلال الفترة المحددة لن يُقبل لها طلاب في دورة القبول للعام 2026 – 2027 داعياً إدارات المؤسسات والجهات المختصة إلى الالتزام التام بتنفيذ الموجهات وفق الجدول الزمني المحدد .

زيارات عاجلة

سجّل وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، عقب صدور القرار زيارات ميدانية لعدد من مؤسسات التعليم العالي، للوقوف على حجم الاستعدادات الجارية للعودة إلى المقار الأصلية، والاطمئنان على ترتيبات استئناف النشاط الأكاديمي والإداري، ومتابعة جاهزية البنية التحتية والقاعات والمعامل بما يضمن انسياب العملية التعليمية بصورة طبيعية.

مؤشر تعافي

أشاد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بروفيسور أحمد مضوي موسى، في زيارة سابقة خلال الأسابيع الماضية ، بالجهود المبذولة لعودة جامعة الرازي إلى مقرها الرئيس بمنطقة الأزهري جنوبي الخرطوم واستئناف نشاطها الأكاديمي.

وأكد الوزير، خلال زيارة ميدانية للجامعة، أن عودة مؤسسات التعليم العالي إلى مقارها الأصلية تمثل أولوية للوزارة خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن المؤشرات الميدانية تعكس تعافي ولاية الخرطوم واستعادة استقرارها تدريجياً.

وأضاف أن الخرطوم تشهد حراكاً متنامياً في القطاعات الخدمية والتعليمية، بما يعكس تحسن الأوضاع الأمنية والمجتمعية، مؤكداً أن عودة الجامعات تمثل خطوة مهمة في مسار استعادة مؤسسات الدولة.

من جانبه، أكد رئيس مجلس أمناء جامعة الرازي جاهزية الجامعة لاستقبال الطلاب واستئناف الدراسة من مقرها الرئيس .

الجامعة التكنولوجية تستأنف امتحاناتها بالخرطوم

انطلقت بالجامعة التكنولوجية بالخرطوم – حي الصحافة – امتحانات جميع المستويات الدراسية القديمة إلى جانب امتحانات الدفعتين المؤجلتين 2023 و2024 .

وأوضح مدير الجامعة، البروفيسور أحمد عبد القادر آدم، أن الامتحانات تسير في أجواء منظمة وسط ترتيبات إدارية وفنية محكمة، مشيراً إلى أن عدد الجالسين للامتحانات يتجاوز ألفي طالب وطالبة .

وأكد أن الجامعة تُعد من أوائل المؤسسات التي باشرت نشاطها الأكاديمي من مقرها الرئيس بالخرطوم، في مؤشر على استعادة الاستقرار التدريجي لمؤسسات التعليم العالي .

الأحفاد تعود

ومن ناحية أخرى أعلنت جامعة الأحفاد للبنات عودتها إلى مقرها الرئيسي بمدينة أم درمان، وبدء مرحلة إعادة الإعمار والتأهيل استعداداً لاستئناف العمل خلال الفترة المقبلة

وأوضح رئيس الجامعة، البروفيسور قاسم بدري، أن القرار يأتي تنفيذاً لموجهات وزارة التعليم العالي، مشيراً إلى وضع خطة لإعادة تأهيل البنية التحتية للجامعة بعد الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.

وأكد أن الجامعة واصلت رسالتها التعليمية عبر التعليم الإلكتروني خلال الفترة الماضية، داعياً إلى دعم جهود إعادة البناء، ومؤكداً التزام الجامعة بدورها الأكاديمي والمجتمعي.

التزام الدولة بإعادة بناء قطاع التعليم العال

تعكس هذه التطورات المتلاحقة في مؤسسات التعليم العالي بولاية الخرطوم ملامح مرحلة جديدة من التعافي واستعادة الاستقرار حيث تتجه الجامعات تدريجياً للعودة إلى مقارها الأصلية واستئناف نشاطها الأكاديمي بصورة طبيعية .

وتؤكد هذه الخطوات، المدعومة بقرارات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التزام الدولة بإعادة بناء قطاع التعليم العالي وتعزيز دوره في دعم التنمية الوطنية وإعادة الإعمار، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية وتوفير بيئة أكاديمية مستقرة وآمنة للطلاب والباحثين.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.