في قلب القاهرة، وتحديدًا داخل أروقة مؤسسة الأهرام، تتشكل ملامح تجربة مهنية وإنسانية لافتة، حيث يلتقي صحفيون سودانيون من ضفتي النيل في دورة تدريبية تعكس معنى “السلطة الرابعة” بوصفها جسرًا للمعرفة والتواصل.
في يومها الثالث، تجاوزت الدورة كونها برنامجًا تدريبيًا تقليديًا، لتغدو مساحة تلاقٍ بين خبرات راسخة يمثلها أساتذة من شمال الوادي، وطموحات متجددة يحملها صحفيون من جنوبه. هذا التفاعل لم يكن مجرد نقل للمعلومة، بل صياغة مشتركة لرؤية مهنية تتكئ على الوعي، وتستشرف أدوات المستقبل.
وقد جاء التركيز على محوري الذكاء الاصطناعي وصحافة الموبايل ليعكس إدراكًا عميقًا لتحولات المشهد الإعلامي، حيث لم تعد الممارسة الصحفية حبيسة القوالب التقليدية، بل باتت رهينة للقدرة على التكيف مع أدوات رقمية متسارعة. ومن هنا، تبدو هذه الدورة محاولة جادة لتمكين المشاركين من أدوات تحليل وإنتاج أكثر مرونة وفاعلية.
اللافت في هذه التجربة لا يقتصر على محتواها العلمي، بل يمتد إلى رمزيتها؛ إذ تتجسد فيها وحدة النيلين الأبيض والأسود في صورة مهنية تعكس عمق الروابط الإنسانية والثقافية. فالقاهرة، في هذا السياق، لم تكن مجرد مكان، بل فضاء جامعًا يعيد تشكيل العلاقات على أساس المعرفة والتكامل.
ومع استمرار فعاليات الدورة، تتعزز الآمال في أن يعود المشاركون إلى مؤسساتهم محملين بخبرات قابلة للتطبيق، تسهم في تطوير الأداء الصحفي داخل السودان، وتفتح آفاقًا جديدة لممارسة أكثر وعيًا وتأثيرًا.
وشكري وتقدير للاساتذة في اليوم الأول الذي هيئنا نفسيا وعقليا بطريقة سرده الممتعة الاستاذ والخبير اىصحفي سامح عبدالله مسؤول التدريب بمؤسسة الاهرام العريقة
واليوم الثاني الاستاذ الخبير التكنلوجي الصحفي استاذ معتز
واليوم الثالث الذي اكمل المثلث الدكتور الرائعة الخبيرة إيمان صلاح لكم منا كل الشكر علي التعامل الراقي والمعلومات المهمة التي اكتسبناها بخبرتكم وروعتكم .. لنا عودة.