بقلم – يوسف عمارة
المزيد من المشاركات
ما نقلته الاستاذة رشان أوشي عن تصرف المصباح في قرية سرحان، هي حادثة صحيحة لكنها ليست دقيقة ، وهذا التصرف هو أمر متوقع من المصباح ل (طبيعة شخصيته) ، فمصافحته الباهتة للقائد كيكل أمام الناس أمر بعيد عن اللياقة والإحترام لقوات درع السودان ولقائدها ولمواقفه وبذل قواته في ميدان الكرامة ..
لكن ما هو غير حقيقي اطلاقا هو الفقرة التي تتحدث عن (وساطة النظار والأعيان للإصلاح) وعن (تمسك المصباح بموقفه) .. هذا الأمر لم يحدث ولسنا مهتمين بترضية شخص أو ممالأته في الحق أَو كسب ود المصباح أو التنظيم الذي يسنده ، فنحن في درع السودان نتمثل موقف أبو مريم الحنفي في مواجهة من (لم يتجاوز بعد) أو من لم يقدر على (to move on) ..
فحين قابل أبو مريم الحنفي (قاتل زيد بن الخطاب) بعد إسلامه عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهو قاتل أخيه (بحروب الردة) ، سأله عمر : أأنت قاتل زيد بن الخطاب؟
فقال أبو مريم: نعم ..
فقال عمر: والله لا أحبك أبدا .. حتى تحب الأرض الدم المسفوح ..
فقال أبو مريم : وهل ذلك يمنعني حقي ؟؟ ..
فقال عمر: لا ..
فقال أبو مريم : إذاً لا ضير .. إنما يأسى على الحب النساء ..
هنالك كواليس أخرى لم تُحكى ولن تُحكى .. لكنا نكتفي بمقولة أبو مريم .
