منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

حكومة (الملايش)… جنين مشوه تحاشاه الجميع

تقرير- الطيب عباس –
أعلنت مليشيا الدعم السريع تحت لافتة ما يسمى بتحالف تأسيس يوم السبت، عن حكومتها برئاسة محمد حسن التعايشي، في ملهاة جديدة وجدت سخرية من قطاعات الشعب السوداني أكثر من التنديد بها، حيث بدأ واضحا أن المليشيا وحلفائها يبحثون عن (شو) إعلامي بعد الهزائم المزلة التي تلقتها على يد الجيش السوداني مؤخرا

حكومة المليشيا عينت حكام لأقاليم لا تملكها وليس لديها قبول وسط مواطني تلك الأقاليم، ما اعتبره مراقبون محاولة لإظهار أنها موجودة ولو كانت حكومتها تدار من صفحة على فيس بوك ووزرائها أشبه بعمد بلا أطيان.
في أول رد فعل وصفت الخارجية السودانية، حكومة المليشيا بالوهمية، وقالت الخارجية في بيان أمس الأحد، إن إعلان ميليشيا الدعم السريع حكومتها الوهمية على وسائل التواصل الاجتماعي، خير دليل على انكسارها ودحرها على يد القوات المسلحة.
وأدانت إعلان الميليشيا لحكومة على الورق تزعم فيها توزيع مناصب حكومية لإدارة السودان.
وأوضحت أن مشاركة مكونات مدنية في هذا الإعلان الوهمي تكشف الوجه الحقيقي لتلك التحالفات وتؤكد انخراطها بمؤامرة كانت تحاك للاستيلاء على السلطة بالقوة.
وحذرت الخارجية في بيانها، الدول والمنظمات من التعامل مع ما أعلنته المليشيا، واعتبرته تعديًا على السودان وسيادته ووحدة أراضيه.

بدوره قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إنه لم يجد شيئا جديدا عند سماعه لإعلان حكومة ما تسمى بتأسيس، سوى أن المليشيا قامت بتوزيع الجرائم التي ارتكبها بالتساوي مع حلفائها.
فيما اعتبر القيادي بالتيار الوطني، نور الدين صلاح الدين، أن السودان الجديد لن يُبنى إلا على أنقاض المليشيات، لا تحت ظلال سيوفها.
لا شرعية:
العديد من دول الإقليم، أعلنت في وقت سابقهاد رفضها حكومة المليشيات، وقالت كلا من المملكة العربية السعودية ومصر والكويت والبحرين وقطر، إنها لن تعترف إلا بالحكومة الشرعية في بورتسودان، وأن تشكيل أي أجسام موازية للحكومة القائمة تصبح بلا قيمة وغير معترف بها، في المسار نفسه جددت جامعة الدول العربية في بيان أمس السبت، رفضها حكومة المليشيات، وقال بيان صادر عن الجامعة، إن جامعة الدول العربية تدين بشدة محاولة فرض حكومة غير شرعية في مدينة نيالا.

وفي مارس الماضي، أعلن مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الإفريقي، رفضه للتحركات لتكوين حكومة موازية في السودان، محذراً من تداعياتها السلبية، مشددا أنها قد تؤدى لتقسيم السودان.
ودعا المجلس في بيان، جميع دول الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بأي حكومة موازية أو كيان يسعى إلى حكم أي جزء من أراضي السودان.
وطالب المجلس دول التكتل والمجتمع الدولي بالامتناع عن تقديم الدعم أو المساندة لأي جماعة مسلحة تسعى إلى إقامة حكومة موازية أو كيان حكومي في السودان، مشددًا على أنه لا يعترف بأي حكومة موازية أو كيان مماثل في البلاد سوى الحكومة القائمة.
شذاذ آفاق:
ضمت حكومة المليشيا، شذاذ آفاق، لا يجمعهم رابط، سوى توجيهات (الكفيل)، حيث تقوم فكرة حكومة ما يسمى بتأسيس على أنقاض دولة 56، بينما تضم في قيادتها إبراهيم الميرغني سليل بيت المراغنة الوريث الشرعي لدولة 56، وتضم في عضويتها محمد يوسف مصطفى وهو قريب الرئيس السابق عمر البشير من الدرجة الأولى، وأحد وجوه 56
الحكومة التي أعلنتها المليشيا يوم السبت، لم تجد قبولا حتى وسط قادة المليشيا الميدانين، حيث ظهر القائد المليشي محمد الفاتح ياجوج وماجوج، مهاجما تعيين ما أسماهم بالأجانب في الحكومة في إشارة للتعايشي، وهاجم القائد المليشي قائده حميدتي لتجاهله القادة الميدانيين.

من يعترف بحكومة (الملايش):
يستبعد مراقبون أن تعلن الإمارات اعترافها بحكومة حميدتي، رغم دعمها العلني للدعم السريع, وقال أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، دكتور محمد عمر، إن أبو ظبي لن تورط نفسها في مواجهة عربية وإقليمية وتصبح الكلمة الشاذة الوحيدة باعترافها بحكومة ما يسمى بتأسيس، مرجحا أن تسلك كينيا ذات المسلك وترفض الاعتراف بحكومة الفيس يوك، واعتبر دكتور عمر، أن الإمارات كونت حكومة للمليشيا بهدف ممارسة ضغوط على الحكومة السودانية من أجل الجلوس للتفاوض، مشيرا إلى أن حميدتي والحلو والتعايشي وبقية (الملايش) مجرد كومبارس في المسرح الذي تديره أبو ظبي بغباء يشبهها تماما كدولة طارئة في التاريخ السياسي، مشيرا إلى أن حكومة الملايش لن يكون لها أي وجود على مسرح الأحداث ولا تملك أي فرصة لبقائها، إلا عبر صفحة في الفيس بوك، وأن كل ما فعلته أبو ظبي هي أنها أحرقت جميع الإنتهازيين الذين كانت تنفق عليهم في الخفاء مثل إبراهيم الميرغني ومبروك مبارك سليم ومحمد يوسف ووضعهم في بؤرة الأحداث ليحترقوا كحشرات عديمة النفع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.