منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

عمر دمباي يكتب .. عودة الحياة تدريجياً إلى أم درمان

عادت الحياة من جديد في جسد مدينة أم درمان بعد أن شهدت المدينة طوال العام الماضي معارك عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع المتمردة..

 

عادت أحياء ام درمان، لكنها مسخنة بالجراح والأحزان، كئيبة بسبب ما تعرضت له من نهب وحرق ودمار غير مسبوق، عادت أحياء ام درمان إلى أصحابها وملاكها رغم أن الأرض والمباني تعاني رهق الحرب وتصدعات الجدار بسبب وابل الرصاص المتناثر على جنبات الطرقات، لتقول تلك الجدار لأصحابها لستم وحدكم من كان يعاني من الحرب ..

 

 

رويداً رويداً بدأ من تبقى من أهل أم درمان ممن لم تقتله قوات الدعم السريع المتمردة أو نزح وتقطعت بهم السبل في دول العالم المختلفة، في العودة التدريجية إلى منازلهم بعد استعادتها من قبل الجيش وجهاز المخابرات العامة وبقية القوات النظامية الأخرى ..

 

 

بذلت القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة وكافة القوات النظامية الأخرى، تضحيات لا يتخيلها العقل السوداني من أجل استعادة مدينة بحجم أم درمان، وهم يتجاوزون كل الإرتكازات المتقدمة والقناصات المنصوبة في المباني الشاهقة، بعد أن حولت قوات الدعم السريع منازل المواطنين إلى سكنات عسكرية في الخامس عشر من أبريل للعام 2023م.

 

 

عادت أم درمان، وعادت معاها الإرادة التي لا تلين واستعادة الثقة والتوازن، بعد أن فقدت أم درمان ميادينها وساحاتها التي تحولت خلال فترة الحرب إلى مقابر جديدة بأم درمان، مقابر غير تلك المقابر المعروفة والمتعارف عليها لدى أهل أم درمان وزوارها..

 

 

على الرغم من تحويل قوات الدعم السريع المتمردة العديد من منازل المواطنين والمشافي والأسواق بأم درمان إلى مقرات ودفاعات عسكرية، إلى أن الجيش وجهاز المخابرات العامة وبقية القوات النظامية الأخرى استخدموا فيها أساليب وخطط عسكرية جديدة ومبتكرة مكنتهم من تحرير المدينة بأقل الخسائر ودون اللجوء إلى دك المدينة كما هو متعارف عليه في مثل تلك الحروب..

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.