مقالات الرأي
أخر الأخبار

العيد في دولة إرتريا : كتب محمدعثمان الرضي

العيد في دولة إرتريا

كتب محمدعثمان الرضي

بدعوه كريمه من سفير دولة ارتريا باالسودان السفير عيسي أحمد عيسي أتيحت لي الفرصه أن أقضي عطلة عيد الأضحي الماضي بعاصمة دولة إرتريا أسمرا

أتيحت لي العديد من الفرص بزيارة العديد من الدول العربية والافريقيه وكانت غالبيتها يطغي عليها الجانب الرسمي إلا زيارة واحده لدولة مصر كانت بغرض الترفيه وتحسين المزاج

زيارتي إلي دولة إرتريا كانت للمره الاولي باالرغم من رغباتي الأكيده والمتجدده من قبل ولكن الاقدار جعلتها في هذا التوقيت

أسرتي الصغيره المكونه من ثلاث بنات وولد واحد كانوا معترضين تماما لهذه الرحله بحجة مشاركتهم فرحة العيد وذبح الخروف وإحتضانهم إلي جانبي إلا إبني عمار غير رأيه في اللحظه الأخيره ومنحني الضوء الأخضر للسفر شريطه أن أحضر له هديه قيمه

وباالرغم من إعتراض أسرتي الصغيره علي فكرة السفر إلا أنني تمكنت من إقناعهم ونيل رضاهم

شركة تاركو للطيران هي الشركه الوحيده العامله في نقل الركاب من مطار أسمرا الي مطار الخرطوم وقد نجحوا الي حدكبير من نيل رضا الركاب من الشعبين وذلك من خلال الخدمات الراقيه التي ظلوا يقدمونها للركاب

وعندما حطت بنا الطائره في مطار أسمرا إنتابني إحساس قوي باأنني علي موعد مع حدث فريد فتوجهت مباشرة الي البص إلا أن رجال المراسم أعدوا لي إستقبال من طراز مختلف حتي ظننت أني أحد رؤساء الدول أقلتني سياره VIPالي داخل قاعة كبار الزوار وتم إيفاد تيم طبي خاص من اجل فحص الكرونا ومن ثم تم ترحيلي الي فندق أمباسيرا

زخات المطر ظلت تلاحقني من الحين والآخر واصوات الرعد والبرق تحاصرني من كل جانب ولسان حالها يقول (مرحبابو قاشينا وحونا ديب عدك وسبأك مطكا)ومعني مابين الاقواس مرحبا بك بين اهلك وعشيرتك بلغة التقري التي يتحدث بها قاطني المنخفضات الٱرتريه

كان همي الاول والاخير كيف سيمر العيد وانا بعيد من اسرتي الصغيره وظلت صورهم عالقه في ذهني عندما كنت إقتادهم معي الي مكان صلاة العيد ألاطف بعضهم وأخاشن بعضهم الآخر

بحمدالله وتوفيقي تمكنت من صيام يوم عرفه ولم أشعر كيف عبر هذا اليوم العظيم من دون مشقه ولاتعب وذلك لبرودة الجو

وفي صبيحة يوم العيد وعقب صلاة الفجر مباشرة هاتفني سفير دولة إرتريا باالسودان السفير عيسي احمد عيسي من امام فندق أمباسيرا وأمرني باالنزول لأداء صلاة العيد

صلاة العيد في أسمرا مهرجان ديني مهيب وحضور كثيف للمصلين ممادفع السلطات الي إغلاق الطرق وإيقاف حركة المرور وذلك لكثرة المصلين الذين ضاق بهم المكان

مفتي الديار الٱرتريه عالم جليل وخطيب مفوه ومتحدث لبق تتناثر المفردات كاالدرر القيمه وهو يتحدث عن عظمة المناسبه وأهميتها

سفير دولة قطر بدولة إرتريا كان يجلس علي يميني وبعد الصلاة مباشرة عرفته بنفسي باانني صحفي سوداني فماكان منه الا ان يحييني تحيه قلبيه حاره اعادت الي الزاكره لمكانة دولة قطر في السودان ومحبتهم لنا

عقب أداء الصلاه مباشرة توجهنا الي منزل السفير الإرتري باالسودان السفير عيسي احمدعيسي واشرفنا علي ذبح الخروف وأشهدالله باانني لم اشعر باالغربه في منزله فوجدت نفسي بين أسرته كأنني منهم وهم مني بالغوا في الحفاوة بي وعديل كده الناس ديل (دلعوني زياده عن اللزوم)فكان بحق وحقيقه يوم لاينسي ومحفور في الزاكره

مالفت نظري في أفراد عائلة السفير إبتداء من زوجته التي تعشق السودان وتخرجت من ٱحدي الجامعات السودانية وتعرف السودان شبر شبر وحاره حاره الي جانب التعامل الراقي والأدب الجم لاأفراد عائلته من البنين والبنات فلهم مني أسمي ٱيات الشكر والتقدير

اما اليوم الثاني للعيد فكان يوما سودانيا خالصا وهذه المره كان داخل منزل قنصل عام جمهورية السودان بدولة ارتريا القنصل محمدالحافظ محمد إبن مدينة بورتسودان مولدا ونشأة وتحديدا حي الجناين احد الاحياء الجنوبيه لمدينة بورتسودان وانا داخل منزل القنصل السوداني وجدت خارطة السودان حاضره بكل ألوانها الزاهيه حقيقة قنصل السودان بدولة ٱرتريا شخص جدير باالٱحترام والتقدير ووجه مشرق يستحق ان يمثل السودان

الاصدقاء والاحباب لم يتوقفوا من زيارتي طيلة فترة تواجدي في اسمرا وعلي رأسهم مدير الإداره العامه للمراسم والبرتكول السفير عثمان إدريس سعد وحفيدي السفير محمد صالح حامد شاكوكي ورئيس اتحاد الهجن بدولة إرتريا الصديق العزيز صالح إبراهيم الي جانب كل الاصدقاء الذين لم اتمكن بزكر أسماء هم

القائم بأعمال دولة ارتريا بدولة كندا أحمد إمام سعيد عبدالحكيم والذي جمعتني به الصدفه وهو في مهمة عمل رجل خلوق ومتدين ومواظب على أداء صلواته الخمس وكان له الفضل في مرافقتي وزيارة العديد من المعالم الأثرية في أسمرا ولسوء حظي لم أودعه وانا مغادر الي السودان فله مني الشكر والتقدير

الطاقم العامل بسفارة دولة إرتريا باالخرطوم تم إختيارهم بعنايه فائقه وهم مؤهلين لعكس صورة دولة إرتريا في السودان واخص منهم الصديق العزيز إسماعيل موسي والشاب المهذب علي جيلاني وقائد الدبلوماسيه الشعبيه والامين العام لجمعية الصداقه السودانيه الإرتريه الاستاذ إدريس محمد سعيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى