بقلم : مصطفى ابوالعزائم
يوم أمس الأول الأحد الثالث والعشرين من أغسطس الجاري ، كان يوماً مشهوداً إلتقى فيه سفير مصر الجديد في السودان بأعضاء رابطة الصحافة الإلكترونية في مقر وزارة الخارجية المصرية بالعاصمة الإدارية ، من خلال لقاء نظمته الرابطة ، وذلك قبيل أن يتسلم مقاليد عمله الجديد بالخرطوم .
تلقيت دعوة كريمة من إبني الصحفي النشط الأستاذ مروان الريح السنهوري الذي يشغل موقع الأمين العام للرابطة لأكون ضمن المشاركين في ذلك اللقاء الذي ضم كل عضوية الرابطة ومكتبها القيادي ، وقد كان اللقاء صريحاً شفافاً بل كان أقرب إلى لقاء تفاكري تناول الكثير من القضايا التي تهم الشعبين الشقيقين في السودان ومصر ، ولعل من أهمها وأبرزها ما يدور في السودان من حرب اشعلتها قوات الدعم السريع المتمردة منذ الخامس عشر من أبريل في العام 2030 م ، وما أحدثته من خلل في المجتمع السوداني ، تمثل في هجرات اللجوء والنزوح ، وكان لمصر من دون كل دول الجوار السوداني العبء الأكبر في إستقبال ملايين السودانيين المتضررين من هذه الحرب اللعينة .
السيد السفير ياسر سرور أكد من خلال ذلك اللقاء على إهتمام القيادة المصرية بإستقرار السودان ، مشدداً في ذات الوقت على أنه ليس لمصر أي أجندة في السودان ،
ومن خلال مداخلات المشاركين التي تم طرحها حول معاناة السودانيين في الحصول على تأشيرات الدخول إلى مصر ، قال السيد السفير ياسر سرور إن هناك خطوات جارية الآن لتسريع الإجراءات بالنسبة للمرضى طالبي العلاج في مصر ، إلى جانب التنسيق مع السفارة السودانية فيما يخص الطلاب ، إضافة إلى ملف إعادة الإعمار ، وتجديد ما دمرته الحرب خاصةً في مجال البنية التحتية .
تحدث الجميع وأفاضوا ، وكان السفير في كامل الإستعداد للإجابة والتوضيح وتقديم المعلومات حول كل ما تم طرحه من قبل المشاركين في اللقاء .
لابد من الإشادة بالخطوة التي اقدمت عليها رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية في مصر ، ولابد من الإشادة بتجاوب وزارة الخارجية المصرية مع تلك الخطوة التي قربت تفاصيل كثيرة ما كان لها أن تتضح لولا ذلك اللقاء .
سعدت بوجود ومشاركة الدبلوماسي الضليع والخبير بالشأن السوداني من خلال عمله السابق في السودان الوزير المفوض السيد كريم مختار نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون السودان وجنوب السودان الحالي ، في اللقاء وهو ممن يتمتعون بعلاقات طيبة وجيدة مع كثير من رموز العمل السياسي والإعلامي والصحفي والمجتمعي في السودان ، وكنت قد عقبت على حديث السيد السفير ياسر سرور الخاص بأهمية دور الإعلام في البلدين لتعزيز التواصل الشعبي ، وطلبت بأن يكون هذا اللقاء نواة لمجلس إعلامي مشترك بين السودان ومصر ، وقال لي السيد كريم مختار عقب اللقاء أنه يجب علينا أن نسرع في تلك الخطوة وأن نستقطب عدداً من أهل الصحافة والإعلام في مصر لتكوين هذا المجلس ، فقلت له ان هناك بعض الرموز الإعلامية المصرية الحادبة على تطوير العلاقات بين شعبي وادي النيل من بينها الدكتورة أسماء الحسيني ، والدكتورة أماني الطويل ، والأستاذ عمرو خان ، وغيرهم ممن ظلوا على ذات درب التكامل بين البلدين .
سعادة الدبلوماسي الحاذق الوزير المفوض كريم مختار أشاد بالفكرة وأعرب عن أمنياته بأن ترى النور قريباً ، وأشاد باللقاء وما دار فيه مثلما أشدنا ، فللسيد السفير وللسيد الوزير المفوض ولمساعديهم ولرابطة الصحافة الإلكترونية السودانية الشكر والتقدير وعظيم الإمتنان ، ونسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه خير البلدين بإذنه تعالى .