منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

الاعلامي المصري أحمد عبادة في حوار لمنصة السودان

حوار : نفيسة برعي

القلة المندسة لن تفرقنا

بعض المغرضين من الطرفين يحرضون على تأجيج المشاعر بين الشعبين،

تكامل مصر والسودان هو قوة حقيقية

الولاية الشمالية هي الأقرب في الترابط والشراكة مع مصر

في وقت تتعرض فيه العلاقات السودانية المصرية لمحاولات متكررة لبث الفرقة والتشكيك، يؤكد الإعلامي المصري أحمد عبادة أن ما يجمع الشعبين أكبر من أي حملات تستهدف النيل من هذه الروابط التاريخية. وفي حوار خاص، يتحدث عبادة عن انطباعاته خلال زيارته الأولى إلى السودان، ورؤيته لمستقبل العلاقات بين البلدين، وآفاق التعاون الاقتصادي والزراعي، إلى جانب ملاحظاته حول مطار بورتسودان، وما لمسه من كرم الضيافة في الولاية الشمالية، كاشفاً عن مشروع زراعي مصري ضخم يُنتظر أن يعزز مسيرة التكامل بين الخرطوم والقاهرة.

بدايةً، حدثنا عن زيارتك الأولى للسودان وانطباعك عند الوصول؟ أول زيارة لي للسودان كانت بتاريخ 13/5/2026، عندما أقلعت الطائرة من مطار القاهرة متجهه إلى مطار بورتسودان.

ومنذ ان وصلت إلى السودان شعرت بسعادة غامرة وحالة من الفرح الشديد.

ولكن لأكون صادقاً مع الأشقاء، فإن المطار يحتاج إلى بعض الاهتمام. أعلم أنه لم يكن مطاراً دولياً، ولكن نتيجة الأزمة تم الاستعانة به. ومع ذلك، فهو يحتاج إلى تطوير في صالتي المغادرة والوصول، وأن يكون هناك نظام حديث يواكب المطارات الكبرى، لأن السودان ليست أقل من أي دولة أخرى مجاورة.

كيف ترى العلاقات المصرية السودانية في ظل الظروف الحالية؟

العوامل الاقتصادية والاجتماعية لم تؤثر أبداً في العلاقات، ولا في الخطاب المصري السوداني بين الأشقاء.

ولكن هناك بعض المغرضين من الطرفين يحرضون على تأجيج المشاعر بين الشعبين، ويقلل كل منهما من الآخر لخدمة أهداف خارجية تريد إحداث فتنة وإثارة البلبه بين الشقيقين.

قلنا كثيراً ومراراً وتكراراً: مصر والسودان تتشابهان في العادات والتقاليد والطباع والروابط. بيننا نسب ومصاهرة، وحضارة امتدت لعشرات الآلاف من السنين. السودان ومصر شريان حياة واحد، نيل واحد، دين واحد، ولغة واحدة.

الشعب المصري واعٍ، والشعب السوداني واعٍ، وهذه القلة المندسة لن تؤثر أبداً في العلاقات بين الأشقاء.

لفت انتباهك الجلباب السوداني.. ما تعليقك؟

الجلباب السوداني زي يتناسب دائماً مع طبيعة السودان، ويتشابه مع الزي المصري في صعيد مصر. وهناك سعادة غامرة عندما يرتدي الإنسان الزي السوداني أو الصعيدي. هذا التشابه يثبت عمق الوحدة الثقافية بيننا.

زرت الولاية الشمالية.. ما الذي وجدته هناك؟

زرت الدبه و منطقه الدفوفه التاريخيه

الأجواء في الولاية الشمالية متشابهة جداً مع مصر. تتمتع بمناخ شديد الحرارة في شهري يونيو ويوليو، وبثروات كبيرة أماكن أثرية، و14 مليون فدان قابلة للزراعة، وبعض المصانع.

أعتقد أن الولاية الشمالية هي الأقرب في الترابط والشراكة مع مصر من أي ولايات أخرى، لموقعها الجغرافي، وتشابه العادات والتقاليد وحتى اللغة والطباع. هناك نسبة كبيرة جداً تحمل الجنسية المصرية السودانية هناك.

وجدت ترحاباً كبيراً جداً من وزير السياحة، ووزير الزراعة، ووزير البنية التحتية، ووزير الاستثمار، ووزير الثقافة والإعلام، ومن معالي الوالي، ورجال الأعمال. زرت الدبة، ومتحف الدفوفة، ومشروع عثمان محمد عثمان سعيد الزراعي على مساحة 800 فدان، وقناة الشمالية.

الشعب هناك طيب جداً وحبوب ويحب المصريين بصورة لا تتخيلها.

سمعنا عن مشروع زراعي مصري ضخم قادم.. ما تفاصيله؟

بالنسبة للقطاع الزراعي، ستكون هناك مفاجأة كبيرة جداً: مشروع ضخم مصري على الأرض السودانية في الولاية الشمالية. هذا المشروع سيخدم التكامل الزراعي المصري، وهناك تسهيلات من البنك الزراعي وتمويل يحظى بدعم من الدولتين.

وهناك مشروعات زراعية كثيرة، وعملية تصدير واستيراد بين الدولتين ستتم في المرحلة القادمة بإذن الله. أنشط القطاعات التي سيكون بينها التعاون هو القطاع الزراعي.

كلمة أخيرة توجهها للشعبين

كل أمنياتي للسودان بالأمن والاستقرار والتنمية الحقيقية. نريد ترابطاً قوياً وتعاوناً مثمراً ملموساً على أرض الواقع، وليس مجرد بروتوكولات وأوراق توقع دون عمل جاد.

تكامل مصر والسودان هو قوة حقيقية. وفق الله فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومعالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني، إلى كل ما يحب ويرضى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.