بقلم – د. عبدالله البطيّان
إن “الفكرة” بالنسبة للكاتب ليست مجرد خاطر عابر، بل هي كائن حيّ، متمرد، لا يطرق الأبواب المستأذنة. همُّ الكاتب يبدأ من اللحظة التي تولد فيها الفكرة كشرارة غامضة في مؤخرة الذهن، لتبدأ بعدها رحلة “المطاردة” ولأني ابن أكبر واحة نخيل في العالم من صنع الإنسان أعي تمامًا ما أقول.
هذه المطاردة ليست نزهة، بل هي سهرٌ مضنٍ لاستدراج المعنى من غياهب الغياب. يسكن الكاتب قلقٌ دائم؛ خوفاً من أن تنفلت منه تلك الفكرة الوليدة قبل أن يودعها سجن القرطاس، أو أن يخونها التعبير فلا تظهر بالصورة التي تليق بجلالها ولأني ابن الهفوف اليقظة والمشهد الثقافي المتجدد والمتطور حسب وصف اليونسكو فليس الأمر علي بجديد.
هذا الهمّ هو “الوجع اللذيذ” الذي يجعل الكاتب في حالة استنفار وجداني مستمر، وكأنه صياد يقتفي أثر غزال شارد في غابة من الفوضى أو كما يحدث في جزيرة الزخنونية أحد جزر شاطئ العقير امتداد الخليج العربي أي في الأحساء السعودية.
أما عن طغيان الحياة.. فهل يكسر هذا الطغيان مجاديف الإلهام؟
المزيد من المشاركات