متابعة _ منصة السودان _
أكد الدكتور التجاني سيسي، رئيس قوى الحراك الوطني، أن معالجة الأزمة السودانية تتطلب إطلاق حوار سوداني ـ سوداني حقيقي، تسبقه خطوات تمهيدية تهيئ المناخ السياسي وتبني الثقة بين الأطراف المختلفة.
وقال سيسي خلال حديثه في منزل القطب الاتحادي الدكتور علي الشريف الهندي بالقاهرة، إن الوصول إلى تسوية شاملة يستوجب عقد ورش عمل متخصصة تناقش جذور الأزمة، مشيراً إلى أن محاولات الاتحاد الأفريقي لجمع القوى السياسية على مائدة واحدة لم تحقق النجاح المطلوب “لأسباب معلومة”، موضحاً أن بعض اللقاءات التي عُقدت كانت أقرب إلى “لقاءات اجتماعية” منها إلى حوار سياسي جاد.
وأضاف أن التدخلات الإقليمية والدولية في الملف السوداني أصبحت كبيرة وأثرت بصورة مباشرة على مواقف القوى السياسية، لافتاً إلى وجود مبادرات متعددة، من بينها الرباعية الدولية ثم خماسية جديدة بقيادة الاتحاد الأفريقي.
ورأى سيسي أن الآلية الأنسب لدعم جهود التسوية تتمثل في إنشاء مظلة دولية وإقليمية مشتركة تضم مجلس الأمن والسلم الأفريقي وجامعة الدول العربية، معتبراً أن حالة انعدام الثقة بين الأطراف ما تزال تمثل عقبة رئيسية أمام أي تقدم سياسي.
وكشف سيسي أنه تلقى دعوة للمشاركة في اجتماعات باريس لكنه اعتذر عن الحضور، موضحاً أن لديه تحفظات على الجلوس مع مجموعة “تأسيس”، معتبراً أن ذلك يمنحها شرعية سياسية وتمثيلاً لا يعبر – بحسب وصفه – عن أصحاب المصلحة الحقيقيين.
وانتقد رئيس قوى الحراك الوطني ما وصفه بتضخم التدخل الخارجي في الشأن السوداني، قائلاً إن الإدارة الأميركية والرئيس الأميركي “ليست لديهما مصالح مباشرة في السودان”، وأضاف أن المبعوث الأميركي مسعد بولس – بحسب رأيه – “يعمل لصالح الإمارات”.
وشدد سيسي على أنه لا يهتم بالخلافات بين القوى السياسية بقدر اهتمامه بوجود حل شامل للأزمة، مؤكداً أن جميع الأطراف معنية بإنهاء الحرب، وأن منظمات المجتمع المدني يجب أن تعمل بصورة تكاملية مع القوى السياسية لدعم مسار التسوية.
وأشار إلى أن السودان يمتلك تجارب سابقة في إدارة الحروب وتسويات النزاعات، مؤكداً أن الحل الحقيقي يجب أن يعالج جذور الأزمة، وأن دور المجتمع الدولي ينبغي أن يقتصر على التسهيل والدعم، لا فرض الحلول، مجدداً تمسكه بأن يكون الحوار “سودانياً خالصاً” داخل البلاد.