قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن أطراف النزاع في السودان تتلقى دعماً خارجياً واسعاً، مؤكداً أن هذا الدعم يسهم في إطالة أمد القتال ويعرقل أي جهود لوقف إطلاق النار.
وأوضح بولس، في مقابلة تلفزيونية، أن الدعم العسكري والسياسي والمعنوي الذي يحصل عليه الجانبان “غير مسبوق”، وأن استمرار تدفقه يجعل فرص التوصل إلى تسوية سلمية محدودة في ظل تمسك كل طرف بخيار الحسم الميداني. وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتابع تطورات الملف السوداني بوصفه “أولوية إنسانية”.
وأشار بولس إلى أن واشنطن تجري اتصالات مع الدول التي تقدم دعماً للأطراف المتحاربة، واصفاً استمرار هذا الدعم بأنه “أمر مؤسف”. وقال إن الرسائل التي تتلقاها الولايات المتحدة من قادة الطرفين تبدو إيجابية، لكن الواقع الميداني يعكس استمرار العمليات العسكرية وتصاعد الخطاب الداعي للحسم.
وأكد بولس أن الاستقرار السياسي في السودان وسلامة الملاحة في البحر الأحمر يمثلان إحدى أولويات الرئيس ترامب في المنطقة، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية ترى أن الحل يجب أن يكون “سودانياً – سودانياً” عبر عملية سياسية شاملة.
وأضاف أن مسار مؤتمر برلين الأخير يوفر قاعدة يمكن البناء عليها من خلال دعم مسارات الرباعية والخماسية الدولية، بهدف الوصول إلى حكومة مدنية مستقلة لا تخضع لأي طرف مسلح. وأوضح أن الإدارة الأمريكية “على تواصل دائم مع المجتمع المدني السوداني المتنوع والقوى السياسية التي تسعى إلى انتقال سلمي نحو سلطة مدنية