بقلم – رشان اوشي
بدأ فخامة الرئيس “عبد الفتاح البرهان” خطوات جادة وشجاعة نحو إصلاحات قد تفضي إلى نتائج إيجابية تصب في مصلحة الاستقرار الوطني؛ وبات جلياً أن فخامته بدأ يتخلى عن النهج التقليدي القائم على المجاملات السياسية وسياسة “الحفر بالإبرة” التي استنزفت الوقت والجهد.
وبحسب مصادرنا الصحفية، فإن المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات هيكلية في بنية السلطة؛ تشمل إعادة تشكيل “مجلس السيادة” بالأعضاء الحاليين، مع ترقية أحدهم لمنصب النائب الأول، بمعنى سيصبح هناك نائبين لرئيس المجلس. ولن تتوقف هذه التغييرات عند هذا الحد، بل ستطول الجهاز التنفيذي؛ حيث يُجري الدكتور “كامل إدريس” مشاورات مكثفة بشأن تعديلات وزارية مرتقبة.
إن رغبة الرئيس البرهان في تحقيق خير حقيقي للبلاد تستوجب منه إعادة نظر جدية في توزيع السلطة وفقاً لـ “اتفاق جوبا للسلام”، لا سيما فيما يتعلق بمسار دارفور. لقد أفرزت التجربة واقعاً جديداً ومعقداً؛ حيث صعدت جماعات مسلحة لا ترتبط فعلياً بقواعدها الجغرافية، وعجزت عن حماية مناطقها أو استعادتها رغم ما أُتيح لها من موارد ونفوذ سيادي.
اليوم، لم يعد السلاح حكراً على إقليم دون غيره؛ فكل أقاليم السودان،من دارفور إلى الوسط والشمال والشرق، باتت تمتلك تشكيلات مسلحة، وتنشط فيها مجموعات مثل “درع السودان” وغيرها. وإذا كان منطق منح مسار دارفور نسبة (30%) من السلطة قد استند سابقاً إلى فرض الأمر الواقع بقوة السلاح، فإن هذا الواقع قد تغير كلياً، وأصبح من الواجب إعادة صياغة الموازين لتلائم المعطيات الجديدة.
المزيد من المشاركات