منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

إفطار رمضان في أمدرمان يخطف قلوب السودانيين في دول المهجر

متابعة – منصة السودان

تداول عدد كبير من السودانيين في دول المهجر صور إفطار رمضان في شوارع امدرمان ، بعد عودة الإستقرار وعودة المواطنين الى ديارهم

و يبدو أن مشهد الإفطار الجماعي الذي عاد إلى شوارع أم درمان هذا العام لا يمثل مجرد طقس اجتماعي يستعاد بعد غياب، بل يعكس لحظة نادرة يتقاطع فيها الحنين مع القدرة البشرية على إعادة بناء الروتين اليومي رغم الخراب، في بلد ما زال يعيش آثار حرب مدمّرة امتدت لثلاثة أعوام. وما يجعل هذه العودة ذات دلالة خاصة هو أنها تحدث وسط مدينة لم تلتقط أنفاسها بعد، حيث تتجاور موائد الإفطار مع مبانٍ مهدّمة وأحياء فقدت جزءًا من سكانها، بينما يحاول من عادوا إليها استعادة ما يمكن من حياة طبيعية.

ففي حي الحتانة بأم درمان، جلس حسن بشير وجيرانه وفق وكالة الانباء الفرنسية على بساط بسيط وضعوا فوقه أطباق الطعام عند غروب الشمس، في أول إفطار جماعي منذ اندلاع الحرب. عاد بشير، البالغ من العمر 53 عامًا، قبل أشهر قليلة بعد تهجير قسري، ويقول إنه لم يكن يتوقع أن يرى الحي يستعيد شيئًا من عاداته الرمضانية. ويضيف: «ذهبت اليوم إلى سوق أم درمان لشراء الحاجيات… بعد ما شاهدته خلال الحرب، لم أكن أتوقع أن تعود الأمور إلى طبيعتها بهذه الصورة». هذا الشعور بالدهشة الهادئة يلخص ما يعيشه كثيرون ممن عادوا إلى مدنهم بعد سنوات من النزوح، حيث يصبح مجرد إعداد وجبة جماعية فعلًا رمزيًا لاستعادة السيطرة على تفاصيل الحياة.

ويشارك بشير الإفطار مع رجال من أكثر من عشر أسر، يرتدون الجلابيب السودانية التقليدية، ويتبادلون المشروبات الرمضانية مثل «الحلو مرّ». هذه التفاصيل الصغيرة، التي كانت جزءًا من الحياة اليومية قبل الحرب، تبدو اليوم كأنها إعلان عن قدرة المجتمع على إعادة بناء روابطه رغم الانهيار الواسع. فالخرطوم، التي تشمل أم درمان وبحري، كانت مركزًا للمعارك طيلة عامين، قبل أن يعود إليها الهدوء النسبي بعد سيطرة الجيش عليها في مارس الماضي، ما سمح بعودة تدريجية للسكان إلى أحيائهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.