متابعة – منصة السودان –
قال الكاتب الصحفي السوداني عثمان ميرغني إن ظهور وفد تحالف “تأسيس” في أوغندا ولقائه الرئيس يوري موسيفيني يعكس تحركاً سياسياً لافتاً، بعد انتشار صور الوفد لدى وصوله إلى مطار عنتبي.
وأوضح ميرغني أن الوفد ضم رئيس التحالف محمد حمدان دقلو، ونائبه عبد العزيز الحلو، وعدداً من أعضاء المجلس الرئاسي، إلى جانب رئيس الوزراء في الحكومة الموازية محمد الحسن التعايشي ومسؤولين آخرين.
وأشار ميرغني إلى أن البيان الإعلامي للوفد ركّز على إبراز أن الزيارة جاءت “بدعوة من الرئيس موسيفيني”، مع نشر صور تظهر أجواء ودية خلال اللقاء، في محاولة لإظهار تماسك قيادة التحالف.
وقال ميرغني إن قراءة التطورات السياسية الإقليمية لا تشير إلى أن الزيارة تحمل طابعاً ثنائياً عادياً، لافتاً إلى أن أوغندا لم تعلن اعترافاً رسمياً بالحكومة التي يمثلها الوفد.
وأضاف أن اللقاء على الأرجح اقتصر على عبارات مجاملة عامة، دون مؤشرات على تفاهمات سياسية جديدة، معتبراً أن التحرك يأتي في سياق محاولة لإحياء مشروع سياسي فقد زخمه خلال الأشهر الماضية.
وأوضح ميرغني أن التفاعل السوداني مع الزيارة، خصوصاً من وسائل الإعلام القريبة من الحكومة، ساهم في زيادة الاهتمام بها رغم الطابع البروتوكولي للقاء.
وربط ميرغني بين زيارة وفد “تأسيس” إلى أوغندا والجولة الأوروبية السابقة لوفد “صمود”، مشيراً إلى أن التحركين يجريان دون تنسيق مباشر لكنهما يؤديان وظيفة سياسية متشابهة.
وانتقد ميرغني ما وصفه بغياب استراتيجية واضحة للسياسة الخارجية السودانية، قائلاً إن هذا الفراغ يتيح لتحركات موازية أن تملأ المشهد الدبلوماسي دون وجود موقف رسمي فاعل.