منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

حكومة كسلا تخطط لمنح النازحين قطع سكنية عقب إخلاء المعسكرات

متابعة – منصة السودان

شرعت ولاية كسلا في تنفيذ خطة لإخلاء ما تبقى من معسكرات النزوح داخل الولاية، ابتداءً من العاشر من فبراير المقبل، في خطوة تعكس انتقالاً تدريجياً من مرحلة الطوارئ الإنسانية إلى مسار أكثر استدامة يعتمد على التنمية وإعادة الدمج.

وأعلن مفوض العون الإنساني إدريس، خلال اجتماع ضم المنظمات الأجنبية والوطنية بأمانة الحكومة، أن أولى مراحل الإخلاء ستبدأ بمعسكر الكرامة غرب المطار، بعد انتفاء أسباب النزوح التي أدت إلى إنشائه، على أن تُحوَّل مشروعات المنظمات من الإغاثة المباشرة إلى برامج تنموية طويلة الأمد.

وأوضح المفوض أن عملية الإخلاء ستتم على مراحل تشمل معسكر خشم القربة ثم معسكر مصنع البصل (الكرامة 2)، مشيراً إلى وضع خطة خاصة للتعامل مع الحالات الإنسانية التي تتطلب ترتيبات بديلة. وأضاف أن النازحين الذين لا يرغبون في العودة إلى ولاياتهم الأصلية يمكنهم، بصفتهم مواطنين سودانيين، التقدم للحصول على قطع سكنية أو اختيار السكن بالإيجار داخل الولاية.

وبحسب منظمة الهجرة الدولية، بلغ عدد النازحين في ولاية كسلا خلال نوفمبر الماضي نحو 56,390 نازحاً، بانخفاض قدره 9% نتيجة عودة أعداد منهم إلى ولايات الخرطوم والجزيرة. ويأتي هذا التراجع ضمن موجة عودة طوعية متزايدة منذ منتصف العام الماضي.

وخلال الاجتماع، دعا مفوض العون الإنساني المنظمات العاملة إلى المشاركة الفاعلة في برنامج العودة واستكمال الأدوار التي اضطلعت بها منذ اندلاع الحرب، مؤكداً أهمية توفير وسائل النقل من بصات سفرية وشاحنات، إلى جانب سلال غذائية لكل أسرة عائدة. وفي هذا السياق، أعلنت منظمة الرؤية التزامها بتوفير 305 سلال غذائية في الوقت المحدد.

وكانت ولاية كسلا قد أعلنت في وقت سابق عزمها إخلاء المعسكرات قبل حلول شهر رمضان، باستثناء نازحي دارفور نظراً لخصوصية أوضاعهم. وتشير بيانات الولاية إلى أنها كانت تستضيف 148 ألف أسرة نازحة منذ أبريل 2023، قبل أن ينخفض العدد بنسبة 60% مع توسع العودة الطوعية، ولم يتبق حالياً سوى ثلاثة مراكز إيواء من أصل 309 مراكز كانت موزعة على مختلف المحليات.

وتعكس هذه الخطوة تحوّلاً في إدارة ملف النزوح بالولاية، مع التركيز على إعادة الاستقرار للمجتمعات المحلية وتخفيف الضغط على الخدمات، بالتوازي مع دعم العودة الطوعية وفق معايير إنسانية واضحة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.