بقلم: أمين الجاك عامر – المحامي
قديماً، كانت كتب الجغرافيا في المدارس السودانية تهتم بدراسة جغرافية السودان الطبيعية والبشرية، عبر مناهج مثل “جغرافية السودان” للمرحلة المتوسطة.وكان التركيز منصبًا على التضاريس والمناخ، ونهر النيل وروافده، ودول الجوار، بالإضافة إلى المشاريع الزراعية الكبرى مثل مشروع الجزيرة، والرهد، وحلفا، وطوكر، والثروات الحيوانية. ومن خلالها أدركنا أن الاقتصاد السوداني يعتمد أساسًا على الزراعة والإنتاج الحيواني، وأن السودان من أغنى دول أفريقيا زراعياً، إذ يمتلك أكثر من 200 مليون فدان صالحة للزراعة، وتنوعًا مناخيًا يسمح بزراعة محاصيل متعددة مثل: القطن، السمسم، الفول السوداني، الذرة، الدخن، القمح، الصمغ العربي، وأخيراً عباد الشمس.
كما أن الموارد المائية في السودان – نهر النيل وروافده الأزرق والأبيض وعطبرة، بالإضافة إلى المياه الجوفية والأمطار الموسمية – تعد محفزات طبيعية للزراعة. ويضاف إلى ذلك الثروة الحيوانية التي تتنوع بين أبقار، وأغنام، وماعز، وإبل، وكل هذه الخيرات تشكل قاعدة الإنتاج. ولما كان الأصل في خلق النقود هو الإنتاج الحقيقي، فإن زرع المزارع محصولًا يولد قيمة اقتصادية جديدة، ويصبح الإنتاج مصدراً للنقود الحقيقية.
المزيد من المشاركات