تقرير- الطيب عباس
بدأت أمس الأحد، (11) وزارة دوامها بشكل كامل من مجمع الوزارات ببرج المعادن بالعاصمة الخرطوم، في خطوة يرجى لها أن تكتمل في الثالث عشر من يناير الجاري بعودة رئيس الوزراء وباقي مؤسسات الدولة
وحسب متابعات (أصداء سودانية) فإن الوزارات التي داومت أمس من مجمع الوزارات، هى وزارات “العدل، المعادن، الصناعة والتجار، الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، الثقافة والإعلام والسياحة، الطاقة والنفط، الداخلية، الزراعة والثروة الحيوانية، التربية والتعليم، التعليم العالي والشباب والرياضة، بجانب مكتب رئيس مجلس الوزراء.
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان قد شكّل في منتصف يوليو الماضي لجنة برئاسة عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر، مهمتها إعداد الظروف وتهيئتها لعودة المواطنين والوزارات والمؤسسات الحكومية إلى الخرطوم.
وأصدر مجلس الوزراء في ديسمبر، تعميما رسميا رقم 18 لسنة 2025، وجّه فيه عددا من الوزارات لاتخاذ الترتيبات اللازمة لعودة الموظفين للخرطوم ومباشرة العمل منها.
عودة مبشرة:
شهدت الوزارات التي عادت للخرطوم، أمس، نسبة حضور مختلفة للعاملين، تجاوزت 60% في وزارات وأقل وأكثر قليلا في وزارات أخرى، بينما الوزارات ذات الطابع الأمني مثل وزارة الداخلية شكلت نسبة حضور 100%
ورحب وزير الطاقة والنفط، المعتصم إبراهيم، بالعاملين بالوزارة، خلال تدشين العمل أمس من الخرطوم، وطاف برفقة وكيل الوزارة على الأقسام المختلفة، متفقدين سير العمل بها وإطمأنا على حضور العاملين.
ودعا الوزير، العاملين إلى العمل بهمة عالية للارتقاء بالوطن، مبديا سعادته بلقاء العاملين في دارهم بعد الحرب، متعهدا بحل المشكلات التي تواجه الوزارة جراء العودة.
وطالب إبراهيم، العاملين بالمساهمة في إعادة تعمير الوزارة حتى تعود لشكلها الطبيعي.
وكشف عن خطة الوزارة للعام الحالي في مجال النفط بطرح استثمارات في الولايات الآمنة، والعمل على إستعادة العمل بحقل هجليج.
وأشار إلى جهود الوزارة عبر قطاع الكهرباء الذي بذل جهوداً كبيرة على مستوى الخرطوم لإعادة تأهيل المحطات وتوفير الكوابل والمحولات في ظل الظروف الصعبة، مبشراً المواطنين بقرب حل مشكلة الكهرباء بكافة القطاعات.
وبينما ينظر لعودة الحكومة للعاصمة الخرطوم، على أنها خطوة مهمة قي إطار مسار التنمية، يرى وكيل وزارة الإعلام، جراهام عبد القادر، أن خطوة العودة للخرطوم، بمثابة تتويج وانتصار للشعب السوداني، وتحمل عدة دلالات، منها استعادة الاستقرار وتحسين الخدمات، وتبعث برسالة طمأنينة للشعب السوداني وللمجتمعين الداخلي والخارجي بأن ولاية الخرطوم ستستعيد وظيفتها التنظيمية والإدارية عما قريب.
خطوة عودة الحكومة يتوقع لها أن تكتمل يوم الثلاثاء الثالث عشر من يناير الجاري بعودة رئيس الوزراء كامل إدريس للعاصمة، في وقت يرى فيه مراقبين أن العودة ستسهم في زيادة تأمين الخرطوم وتشجع لمزيد من عودة المواطنين في مؤشر يقود في النهاية لإعادة الخرطوم لسالف عهدها.
رسائل متعددة:
المزيد من المشاركات
يقول أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودنية، دكتور الفاضل محمد محجوب، إن عودة الحكومة للعاصمة الخرطوم، ترسل رسالة سياسية للخارج بإنتهاء الحرب بالسودان، وتؤكد سيطرة الجيش وقدرته في الحفاظ على الحياة وحماية المدنيين، كما أنها خطوة تشجع على عودة المواطنين والتعجيل بملف إعادة الإعمار.
واعتبر دكتور الفاضل، الخطوة لا تقل أهمية عن خطوة تحرير العاصمة نفسها، مشيرا إلى أنه بعودة الخرطوم يكون السودان قد عاد إلى صباح الرابع عشر من أبريل عام 2023، وأن ماتبقى هو مساع إعادة إعمار العاصمة، والتي ستشجع عودة الحكومة، الشركات للبدء الفوري في هذا الملف. بجانب أن عودة الحكومة للخرطوم ينهي مصطلح حكومة بورتسودان، الذي كانت تستخدمه القوى السياسية والناشطين المتواطئين مع مليشيا الدعم السريع، وسيعود الإسم القديم، الحكومة السودانية، ولن يجرؤ أحد على إعادة مصطلح حكومة بورتسودان.
وفق مصادر مطلعة، فإن رئيس الوزراء كامل إدريس سينتقل للخرطوم الأسبوع المقبل وتحديدا في الثالث عشر من يناير الجاري، ما يعني عمليا بدء مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار.