رحل عبد القادر سالم،
فصمت صوتٌ
كان يحمل الوطن في نبراته،
ويخبئ الذاكرة في لحن،
ويمنح التراث حياةً جديدة كلما غنّى.
لم يكن فنانًا فحسب،
بل كان باحثًا في وجدان السودان،
يحفر في موسيقاه عمق الأرض،
ويصوغ من التراث
جسورًا بين الأجيال.
برحيله،
يفقد السودان واحدًا من أنقى أصواته،
وأصدق من أنصت لنبضه،
لكن صوته لن يرحل؛
سيبقى في الأغنية،
وفي الذاكرة،
وفي كل حنينٍ يشبه الوطن.
رحل،
وترك هواه لكردفان،
وقلبه معلّقًا بتراب البلاد.
رحل،
فبكته بارا ونيالا،
وبكاه كل مكان
عرف صوته
أو أحب صدقه.
سيبقى في القلوب،
ويبقى في كل نسمة،
وفي كل لحنٍ
يذكّرنا بأن الفن
يمكن أن يكون رسالة،
وأن الوطن
قد يسكن في أغنية.
رحمك الله
يا من جعلت من اللحن وطنًا لا يغيب.
((( حبل الصبر ممدود …
لي زولي الرحل ياناس …
والليلة غاب تومي ))) .