متابعة – منصة السودان –
نفت مصادر فنية تأثر طائرة الخطوط الجوية السودانية من طراز “إيرباص A320” بالإجراء الفني الأخير الذي أوصت به شركة “إيرباص” العالمية، والمتعلق بتحديث برنامج إلكتروني في أنظمة التحكم الخاصة بالطائرات من هذا الطراز.
وأوضحت المصادر أن التحديث الذي أطلقته “إيرباص” يستهدف أنظمة حواسيب معينة في طائرات A320، والتي قد تتأثر بالإشعاعات الشمسية الشديدة، مما قد يؤدي إلى خلل في أداء جهاز الكمبيوتر المعروف باسم “إيلاك” (ELAC)،ويُعد هذا الجهاز مسؤولًا عن إرسال أوامر المصاعد التي تتحكم في حركة مقدمة الطائرة صعودًا وهبوطًا، كما يترجم أوامر الطيار إلى حركات دقيقة في الذيل والأجنحة لضبط اتزان الطائرة.
وأكدت المصادر الفنية في تصريح لمنصة “طيران بلدنا” أن نظام الحاسوب المستخدم في طائرة “سودانير” يختلف عن الأنظمة المستهدفة بالتحديث، وبالتالي فإن الطائرة غير معنية بالإجراء ولا تتأثر به، كما أشارت إلى أن الطائرة تخضع حاليًا لعمليات صيانة دورية في الهند، ومن المقرر أن تعود إلى الخدمة قريبًا لتستأنف رحلاتها بشكل طبيعي.
وكانت شركة “إيرباص” قد أصدرت توصية فنية عاجلة باستبدال برنامج إلكتروني في أنظمة التحكم لما يقارب 6,000 طائرة من طراز “إيرباص A320” حول العالم، وذلك بعد رصد حالات تداخل محتملة بين الإشعاع الشمسي الشديد وأجهزة الحاسوب المسؤولة عن التحكم في الطيران.
وقد دفعت هذه التوصية العديد من شركات الطيران الأوروبية إلى تعليق أو تأجيل بعض رحلاتها كإجراء احترازي، في انتظار استكمال التحديثات البرمجية المطلوبة. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان أعلى معايير السلامة الجوية، خاصة بعد حادثة تم رصدها لطائرة من نفس الطراز شهدت هبوطًا مفاجئًا ومحدودًا في الارتفاع رغم استمرار عمل نظام الطيار الآلي، ما استدعى فتح تحقيق من قبل وكالة سلامة الطيران الأوروبية.
وحذرت الوكالة من أن استمرار الخلل دون معالجة قد يؤدي، في أسوأ السيناريوهات، إلى حركة غير مقصودة للمصعد تتجاوز قدرة الهيكل على التحمل، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة الطائرة وركابها.