منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

رمضان أحلى في السودان.. شعار يختفي عند ملايين المواطنين

متابعة – منصة السودان –

أثرت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023م على كثير من العادات والطقوس التي عُرف بها السودانيين، خاصة خلال شهر رمضان و المقولة الشهيرة ” رمضان أحلى في السودان” بلمة الأهل والجيران وتناول الافطار في “الضراء”، ومع نزوح ولجوء ملايين السودانيين في الداخل والخارج أصبح رمضان بلا طعم ولا نكهة، بسبب تشتت الأسر والجيران، بالرغم من عودة المظاهر في بعض أحياء العاصمة الخرطوم هذا العام وعدد من الولايات الآمنة

 

قصص وحكايات اللاجئين السودانيين:

وهناك عدد من القصص للاجئين السودانيين في الدول العربية و الافريقية، أكدت أن رمضان الأعوام الماضية كان مختلف في تلك الدول حيث تختلف عادات وتقاليد الناس، فضلا عن صعوبات تواجه توفير بعض المستلزمات المرتبطة بشهر رمضان عند السودانيين مثل الابري والرقاق و البليلة وغيرها من الاكلات الشعبية ، وفي كثير من دول الجوار لا تسمح الظروف من التجمع امام المنازل لتناول الافطار مثلما يفعل السودانيين في مدنهم بسبب ضيق الطرق وبعد الميادين

 

وفي كمبالا، قالت لاجئة تُدعى ليلى إنها تواجه صعوبة في إعداد وجبات الإفطار بسبب غياب المواد الغذائية التي كانت متوفرة في السودان، موضحة أن الحياة داخل المخيمات لا توفر البيئة التي اعتادت عليها في أم درمان. وأشارت إلى أن فقدان أفراد من أسرتها خلال الحرب جعل الشهر مرتبطاً بالذكريات أكثر من الطقوس.

 

وقال سامر، وهو مهندس شاب يقيم في أوغندا، إن محاولاته للحفاظ على الطقوس الرمضانية تصطدم بغياب الأجواء الاجتماعية التي كانت تميز الإفطارات الجماعية في السودان. وأضاف أن اختلاف اللغة والعادات في البلد المضيف يزيد من شعور الاغتراب، وأن المساجد المحلية لا توفر الأجواء التي عرفها في الخرطوم.

 

وفي مخيمات اللاجئين في أوغندا، ذكر أحمد مختار، وهو من دارفور، أن مجموعات من النازحين تحاول تنظيم إفطارات جماعية باستخدام ما توفر من مواد غذائية. وقال إن بعض الأسر تجلب مشروبات تقليدية من الأسواق المحلية للحفاظ على جزء من العادات، مشيراً إلى أن الظروف المعيشية تجعل هذه الجهود محدودة.

 

وفي نيروبي، قالت آمنة السر، وهي موظفة لجأت من بابنوسة، إن الصيام في بلد تختلف ثقافته الدينية يجعل الالتزام بالطقوس أكثر صعوبة. وأوضحت أن غياب المساجد القريبة وندرة المواد الغذائية السودانية يحدّ من قدرتها على إعادة الأجواء التي اعتادت عليها قبل الحرب، مؤكدة أن الشهر الذي كان يرتبط بالتحضير المكثف في السودان أصبح يمر دون طقوس واضحة.

 

وفي أم درمان، أفادت سكينة فضل المرجي، وهي موظفة حكومية نازحة من بابنوسة، بأن أسرتها فقدت منزلها ومصدر دخلها، وأن معظم أفرادها تفرقوا بين ولايات مختلفة ودول مجاورة. وقالت إن استعداداتها لرمضان باتت تقتصر على الحد الأدنى بسبب الظروف الاقتصادية والأمنية، وإن ما تبقى من طقوسها يقتصر على إعداد مشروب الآبري

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.