منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

نور الدائم.. خليناك إلى الله

بقلم – همام الفاتح –

على مدى سنوات من العمل الإعلامي رافقنا العديد من المسؤولين والقادة في جولات داخلية وخارجية، إلا أن رحلة وزير المعادن نور الدائم طه إلى ولايتي نهر النيل والشمالية هذه الأيام كانت مختلفة تماماً، ومتفردة في كل تفاصيلها.

انطلقت الرحلة فجر الأحد الماضي من صينية ترانزيت بالعاصمة الإدارية بورتسودان، وكان لنجاحها علامة فارقة تمثلت في اصطحاب الوزير كل أذرع الوزارة وقطاع التعدين في السودان؛ بدءاً من الشركة السودانية للموارد المعدنية بقيادة محمد طاهر عمر، وهيئة الأبحاث الجيولوجية برئاسة جيولوجي مستشار أحمد هارون عثمان، وشركة سودامين، مروراً بالأجهزة الأمنية والعسكرية من شرطة التعدين وأمن اقتصاديات المعادن والاستخبارات العسكرية.

في نهر النيل، استمع الوزير بإصغاء كامل لكل الشكاوى المتعلقة ببيئة التعدين، وتعهد بحلّها في القريب العاجل كما وقف ميدانياً على أسواق الذهب وشركات الامتياز ورصد المخالفات، واستمع إلى المجتمع المحلي بروح منفتحة واهتمام كبير، وأعلن عزمه على إيقاف التعدين العشوائي لما خلفه من أضرار اقتصادية وصحية جسيمة.
وشملت الجولة زيارة مجموعة من المشروعات الخدمية الكبرى في ولايتي نهر النيل والشمالية، من مستشفيات ومدارس ومقار للسجل المدني، إضافة إلى زيارة إنسانية لأهلنا الوافدين من فاشر السلطان في لوحة نابضة بمعاني الوطنية والتلاحم السوداني.

اللافت في هذه الرحلة أن الوزير يبدأ نشاطه منذ السادسة صباحاً ويستمر في التجوال حتى منتصف الليل بهمة عالية وتفانٍ لافت يندر أن يُرى في مسؤول تنفيذي. ويحكى في الماضي قصة ضيوف في إحدى القرى أُكرموا أيّما كرم، وعندما همّوا بالرحيل قالوا لأهل القرية “ما عندنا شي نقولو ليكم غير خلّيناكم إلى الله”.
ونحن نقول اليوم لوزير المعادن:
خلّيناك إلى الله… ونسأل له التوفيق والسداد فيما يخدم البلاد والعباد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.