متابعة – منصة السودان –
بقلم : معاوية محمد علي
طوال اليومين الماضيين ضجت مواقع التواصل الإجتماعي، بظهور مذيعة قناة سكاي نيوز عريية، تسابيح مبارك في مدينة الفاشر، وهي تدلس الحقائق وتؤكد عدم وجود اي مظهر من مظاهر الحرب وان الناس (حالها زين) ولم تتعرض لأي إنتهاكات او تطهير عرقي.
وظهور تسابيح في الفاشر ونيالا في هذا التوقيت، بالطبع ليس صدفة، وإنما جزء من خطة تهدف إلي غسل أيادي النظام الإماراتي من دماء السودانيين والسودانيات، في مدينة الفاشر وغيرها من مدن وحلال وفرقان السودان، كما تهدف الخطة ايضا على تخفيف الضغط على النظام من الهجوم الكاسح من جموع السودانيين، في كل مواقع التواصل والمحافل الرسمية والشعبية والذي فضح جرائمه ونزع ورقة التوت التي كانت تستره.
فشلت سكاي نيوز ومن سائرها من فضائيات خليجية في التصدي لهذا الهجوم الإسفيري الكاسح، فكانت هذه الخطة وكان إختيار تسابيح دون غيرها من المذيعين والمذيعات، لعلمهم أن (البراميل الفارغة) أكثر ضجيجا، ولعلمهم أن من يبيع والده، من الطبيعي أن يبيع وطنه، وأن يكون فيه من الزاهدين.
ومخطيء ثم مخطىء، وساذج و(مغفل) من يظن أن ما تفعله تسابيح، هو موقف سياسي، او موقف نضال ضد (الإخوان) كما تدعي وتزعم.
فلم يعرف لتسابيح نضال سياسي او مواقف ضد (الكيزان)، فهي كمذيعة صناعة (كيزانية) بإمتياز وهي واحدة من ابرز عناوين فساد (الكيزان) في السودان وفي مجال الإعلام تحديدا، فلولا (الكيزان) الذين فتحوا لها قنواتهم الفضائية وقدموا لها الدعم والرعاية والحماية لما كانت هناك مذيعة اسمها تسابيح، ففي عهدهم ولدت تجربتها، وفي عهدهم ذاع صيتها، وأصبحت هي (البرنسيسة) ، تظهر تارة على شاشة (النيل الأزرق) وأخرى على شاشة (الشروق).
حظيت تسابيح في المحطتين بما لم تحظ به مذيعة غيرها، وبلغ بها من الجرأة و(التمكين) في عهد (الإخوان) أن مارست أسوأ عملية قرصنة اعلامية وهي تسطو على اسم وفكرة برنامج كان يذاع في قناة أخرى، لتقدمه في قناة (الشروق) دون ان يقول لها أحد (تلت التلاتة كم)!!!
لذلك نقول أن كل ما تقوله عن نضالها المزعوم ضد الإخوان في السودان هو مجرد مساحيق تجميلية ومبررات واهية لما ترتكبه من خيانة في حق وطنها وشعبه تحت دعاوى النضال، ودعاوى كراهية (الكيزان)، فالفرق شاسع بين النضال الحقيقي وبين الوطن فالنضال يكون من اجل الوطن ومن اجل المواطن، والشاهد أن هناك الملايين من الشرفاء الذين ناضلوا ويناضلون حتى اليوم لإجتثاث فكر (الكيزان) من أرض السودان،دون ارتزاق او عمالة او إرتماء في أحضان الخارج، لم ولن يبيعوا وطنهم، لأنهم يفرقون بين الوطن وبين طغمة سياسية اصدر الشعب حكمه فيها وقال كلمته.
ما تمارسه تسابيح مبارك هو الإرتزاق بعينه، فالمرتزق ليس بالضرورة أن يحمل سلاحا ويقاتل في معركة، او أن يصوب بندقيته في وجه أسير، اويصفي مواطنا أعزل، فالإرتزاق (خشم بيوت) وهو ما توضحه حالة تسابيح وظهورها في الفاشر، ومن قبل ظهورها في كل ما يخص السودان.
والسؤال بأي الثمن هذا الإرتزاق؟! هو للأسف بثمن بخس، دراهم معدودة، و(إقامة ذهبية)، حتما لن تدوم، فدوام الحال من المحال والدوام لله وحده.
عموما نقول أن تسابيح لن تكون الأخيرة، فالأيام القادمة ستنزع الكثير من ورق التوت من إعلاميين واعلاميات ونجوم فن ومجتمع ونشطاء سياسة، كانوا طوال الفترة الماضية يتدثرون بثوب (الحياد)، فالآن لم يعد للإمارات ما تصد به هجوم السودانيين (الإسفيري) الذي تركها (أم فكو) أمام العالم ، لا تجد ما تستر به عورتها غير من كانوا خلف الكواليس لتكشف عنهم (الستار)، فكان العرض الأول من تسابيح، والأيام القادمة ستكشف عن عروض جديدة من بطولة آخرين.
وكله لن يجدي ولن ينفع، فدماء السودانيين والسودان، أعظم من ان تغسل بابريق مرتزق او مرتزقة.
واخيرا نقول لو كانت لنا وزارة إعلام تقوم بدورها على الوجه الأكمل لما تجرأت قناة موقوفة على هكذا خطوة ولما تجرأت مثل تسابيح على تقديم ما قدمته من تقارير مضللة.
فمتى يعلم السيد وزير الثقافة والإعلام أن البلد في حالة حرب، وأن الإعلام هو أحد اهم المضادات في هذه الحرب؟
متى يا الإعيسر ؟ متى؟!!!!