منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

شهداء المجانين

بقلم – عبدالملك النعيم أحمد –
جرائم مليشيا الدعم السريع المتمردة على كل مكونات الشعب السوداني أصبحت ترتكب على مرأى ومسمع من الرأي العام وفي تحد واضح لكل القوانين الدولية التي تمنع جرائم الحرب عندما تتعدى حدود المعارك إلى المواطنين الأبرياء وتمنع الابادة الجماعية تجاه العنصر او القبيلة كما تنص على المحافظة على حقوق الإنسان…للأسف ما يحدث الآن من هذه المليشيا يتعارض مع كل هذه المبادئ وسط صمت دولي معلوم وتراخي مقصود وبيانات خجولة لا تفي باقل اغراضها التي صدرت من أجلها.
لسنا بحاجة إلى تكرار ذكر جرائم المليشيا المتمردة ضد المواطن السوداني ولكن ربما التذكير يكون مفيدا بجعل قضية الانتهاكات دوما حاضرة على طاولات المنظمات الدولية وجعل المليشيا وداعمتها دولة الامارات على سطح صفيح ساخن عسى ولعل أن يفيق المجتمع الدولي من غفوته وينظر بموضوعية ولو لمرة واحدة لهذه الانتهاكات وينصف المواطن قبل انصافه للحكومة.
منذ جريمة اغتيال الوالي خميس ابكر المنسوب لقبيلة المساليت والتمثيل بجثته واغتيال المئات من القبيلة نفسها مرورا بحصار الفاشر لأكثر من عام ونصف وقصف معسكرات النزوح ودور الإيواء وضرب المستشفيات ومحطات الكهرباء والمياه إلى آخر جريمة تصفية ناظر قبيلة المجانين بشمال كرفان بمعية اثنين وعشرين من العمد والنظار بالامس دون ان نسمع رأيا من المجتمع الدولي الذي يوهم العالم انه يسعى لتحقيق سلام في السودان…تلك الكذبة البلغاء التي لم تعد تنطلي على ذي عقل او بصيرة.
إغتيال اكثر من اثنين وعشرين من قبيلة المجانين على رأسهم ناظر القبيلة قد تمت بإستهداف ممنهح وتخطيط مسبق وغدر وخيانة ظاهرة للعيان.. حيث تم الاتفاق بين ناظر القبيلة ومجموعة متمردة بتسوية الخلاف الذي راح ضحيته بعض المتمردين الذين هاجموا منطقة المجانين في المزروب.
مليشيا التمرد هي من حددت مكان وزمان اللقاء لإجراء التسوية والصلح وكان ناظر المجانين عند عهده حيث جمع كل العمد والقيادات المعنية بالحل والعقد وذهب الي مكان الإجتماع وظلوا منتظرين وفد متمردي الدعم فإذا بالمتمردين يستبدلون وصولهم للصلح بالغدر باطلاق مسيرة في مكان الاجتماع الذي حددوه وبعد الاطمئنان علي وصول الوفد..مسيرة دمرت المكان وراح جميع اعضاء الوفد شهداء للواجب والوطن…انه غدر من لايعرف العهود.
جريمة اغتيال ناظر وعمد قبيلة المجانين تضاف لكل جرائم مليشيا التمرد والتي بعد الهزائم التي منيت بها في الميدان وانتصار القوات المسلحة بكل مكوناتها على أرض الميدان اتجهت لقتل الأبرياء واستخدام المسيرات الأماراتية وسلاح الغدر والخيانة.
لم يكن للمجتمع الدولي ما يقوله تجاه هذه الجريمة والجرائم التي سبقتها لذلك فالتعويل عليه عند الكثيرين ظل يتضاءل يوما بعد يوم مما يستوجب المضي قدما في تحرير البلاد وعدم الرضوخ لأي شروط دولية لا تراعي مصالح الشعب السودان المنتهكة حقوقة والتركيز على توحيد الجبهة الداخلية بكل مكوناتها الحزبية والمجتمعية بإعتبار ان العدو اصبح واحدا والمقصود هو السودان الوطن والشعب…الدعوة للحوار السوداني الداخلي تظل هي اصدق الدعوات وإبعاد كل أشكال التدخلات من الخارج هو المفتاح الذي يجب استخدامه الآن مستفيدين من الإلتفاف الكبير للشعب السودان حول الجيش والقوى الوطنية.
ختاما نقول إن ما حدث لشهداء قبيلة المجانين لم يكن مستغربا من المليشيا المتمردة التي جبلت على الغدر ولا يجب الانتظار لما يقوله المجتمع الدولي أو الوساطة المزعومة ولكن يجب الإستفادة من الدروس المستفادة بتجفيف مصادر الغدر والخيانة اينما كانت دون تردد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.