منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

انكسر اليراع.. وجف المداد.. باستشهاد الاعلامي الشاب( النور سليمان النور )

مقال – قاسم عبد الله –
السبت 4 اكتوبر 2025 م خيم الحزن الأليم؛ الحزن الصامت؛الدفين؛ حزن تسرب من الفاشر السلطانية؛ انهارا؛ وعيون؛ تتدفق الي دلتاها عند مدينة المالحة؛ التي تمثل صرخه الميلاد لشاب عشق العمل الاعلامي؛و الصحفي؛ بدأ يتلمس طريقا شائكا؛شاقا؛ صعبا؛ تحفة المخاطر والاهوال؛ وهو غض الاهاب؛ناعم الاظافر؛ ولج هذا الصراط القاسي؛ الوعر؛ الا ان( النور سليمان النور) الشاب الذي بدأ يحبو في مسالك ودروب الاعلام والصحافه؛ ذات المنعطفات؛ والمطبات؛ الصادمه الخطيرة؛ حمل النور سليمان في كنانته؛ سلاحين ناعمين؛ جعلهما؛ ادواته في هذا الدرب الاعلامي؛ الصعب؛ حمل بيمناه سيف (الصبر والمثابره)و بشماله خنجر( العزيمة والاصرار) وتوكل علي الواحد القهار؛ بحث عن الكلمه الجزله؛ والخبر الصادق؛ والمقال الرصين الذي يزينه الصدق؛وترفرف بين اسطره الامانه المهنية؛ والمصداقية النزيهه؛ حمل النور سليمان قلما؛ شق به صفحات الصحافه العامه طريقا؛ مدافعا؛ ومنافحا؛ عن الحق؛ والحقيقة؛ حسب رأية؛ وزوايا رؤيتة؛كانت له مبادئه وقناعاته؛ وتوجهاته التي امن بها؛ وظل يتجول في مساحاتها؛
ان حياة (النور سليمان النور) هي نموذج للشاب الطموح؛ المثابر؛ الذي صقلته التجارب العمليه؛ وعركة المواقف الاجتماعيه؛ برغم حداثته في الوسط الاعلامي٠ان (النور سليمان النور) ؛ كان مهذبا؛ خلوقا؛ هادئ؛ رزين في تصرفاته؛ متواضع في طلب المعرفه والتعلم؛ حمل من( مدينة المالحه) ؛ عذوبة التذوق؛ والصبر؛ والتحمل؛والجلد َعطنها وعجمهابالثقافة والادب؛والفخامة؛ وسمو الذوق؛الفاشري الفخيم؛ لتتخلق وتتكون وتنمو؛ شخصية النور سليمان النور؛ وتبدأ رحلتة في الصعود نحو القمة؛ وقد انشأ موقعا اكترونيا بعنوان {النوراني لاخدمات الاعلامية} ٠٠الا ان لحظات الاستشهاد؛ كانت تراقبة؛ وتتابعه؛حتي اذا انتهت؛ كلماته؛ ونفذت وحدات انفاسه؛ صعدت روحه الابيه الوثابه؛ المشرئبه الي افاق المجد والسؤدد وبلوغ الاهداف والمرامي عبر القنوات الاعلامية؛ كماسبقة في ذات الدرب المناضل الاعلامي الغيور(مبارك موسي ابو سن)والشاب الشهيد(خضر حسن نصر) صاحب فكرة العمود اليومي الذي يقدم فيه احصائيه الهجمات والمعارك التي ما زالت متداوله حتيَ الان؛ والذي كان
استشهاده يوم الجمعه27 سبتمبر2024م واستشهاد الصحفي (مبارك موسي ابوسن) يوم الاثنين30 سبتمبر2024م واليوم, يستشهد(النور سليمان النور) 4اكتوبر2025م
لتستمر مواكب الشهداء بمدينة الفاشر السطانيه؛ التي فاق و.ََتجاوز عدد الشهداء بها؛ عدد الاباء والابطال الذين استشهدوا في معركة منواشي1874م ومعركة سيلي1916م مجتمعتين٠٠٠ان تنوع شهداء مدينة الفاشر السلطانية وعددهم لم تشهدها اي مدينة سودانية ولا حتي اقليميه؛ وهذا العدد؛ فقد استشهد؛ حديث الولادة بعدم توفر الرعاية الصحية؛ واستشهدالرضيع والفطيم في حجر امه بطلق ناري او رايش دانه؛وطفل الروضة؛ وكل مراحل التعليم العام والجامعي؛ استشهد بالفاشر العالم الدكتور والاستاذ الجامعي وعميد الكليه؛ استشهد المعلم والمعلمه؛ الطبيب والطبيبه؛ المهندس والمحامي الامين؛ والحرفي الماهر والموظف بالخدمة المدنية؛ استشهد اهل الثقافه والموسيقي والشعراء والرياضة بمختلف ضروبها؛ وادارات الانديه والاتحادات؛ اما اصحاب التجارة واهل الاسواق نساءا وربات بيوت وذوات خدور ورجال واطفال درداقات وفريشه؛ وادارات اهليه واهل مجتمع؛ استشهد الضابط والجندي في كل المجموعات العسكرية النظامية؛ وشبه النظاميه؛ وحتي اصحاب الحاجات الخاصه استشهدوا داخل الفاشر السلطانية٠٠٠كل ذلك مهرا؛ وضريبة وفاتورة ان يظل السودان الوطن الواحد المتحد المترابط المتماسك؛ فحقا وحقا وحقا لمن انتمي للفاشر السلطانية؛ وطنا ومولدا ونسبا او نشاة او هوى وحبا؛ او سودانية وقومية؛ ان يفتخر ويفاخر؛ فإسم (الفاشر) في معناها اللغوي من الفغل٠٠(فشر٠٠ بتشديد وتضعيف الشين) وتعني في اللغه التفاخر ٠٠وافتخر وتستخدما دارجة دارفور عندما تري الرجل يتباهى بشى(لا تفشر فوقنا)اما اصطلحا؛ فتعني مجلس السلطان٠
اللهم ارحم كل من مات بالفاشر السلطانيه؛ الذي نحسبهم ونتمناهم شهداء عند ربهم؛ يرزقون؛ اللهم اجبر كسرهم؛ واربط علي قلوب ذويهم بالصبر والسلوان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.