وجّه أكثر من 300 شخصية سودانية من السياسيين والأكاديميين والناشطين والمثقفين، إلى جانب مراقبين دوليين، رسالة مفتوحة إلى وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر ، دعوا فيها المملكة المتحدة إلى مراجعة سياساتها تجاه الحرب في السودان، ووقف ما وصفوه بـ(الخطاب المضلل) الذي يساوي بين الضحية والجاني.
وحملت الرسالة توقيعات بارزة من بينها: التجاني السيسي رئيس قوى الحراك الوطني، محمد عبد الله الدومة رئيس حزب الأمة القومي، البروفيسور محمد جلال هاشم ، مولانا هاشم قريب الله من الطريقة السمانية، جعفر خضر ، و أمجد فريد الطيب المدير التنفيذي لمركز فكرة للدراسات والتنمية، إلى جانب شخصيات فنية وأدبية مثل الروائي عبد العزيز بركة ساكن والمخرج العالمي أمجد أبو العلا ، إضافة إلى متطوعين من غرف الطوارئ في الخرطوم ودارفور.
وانتقد الموقعون ما اعتبروه (حصانة مؤسسية) تمنحها لندن لـمليشيا الدعم السريع، مستشهدين بتغريدة للوزيرة كوبر بتاريخ 19 سبتمبر، ندّدت فيها بمقتل مدنيين إثر قصف مسجد في مدينة الفاشر دون تسمية الجهة المسؤولة، وهو ما اعتبرته الرسالة تشجيعًا ضمنيًا على استمرار الفظائع . وحذّرت الرسالة من الدعم الإماراتي المستمر للمليشيا، مستندةً إلى تقارير أممية وصحفية، بينها ما نشرته صحيفة _الغارديان_ حول محاولات بريطانية لطمس الانتقادات الموجهة للمساعدات العسكرية الإماراتية لتلك القوات، معتبرةً أن هذا الموقف يشكل خرقًا لقرار مجلس الأمن رقم 1591 لعام 2005، وتواطؤًا سياسيًا في تأجيج الحرب.ووصفت الرسالة أفعال المليشيا بأنها جزء من (مشروع فاشي شامل)، يتجلى في الحصار المفروض على مدينة الفاشر منذ أكثر من 18 شهرًا، والإبادة الجماعية في الجنينة، والاستهداف العرقي، والنهب المنظم.وطالبوا المملكة المتحدة بالتخلي عن المواقف المسبقة والتحيز الجامد، والانحياز إلى الحقيقة والعدالة والإنسانية، في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين.