مقال – عثمان ميرغني –
في عهد الانقاذ؛ ثارت ضجة صحفية كبرى حول مرتبات و أجور بعض كبار الموظفين.. تبارى الصحفيون في ذكر الأرقام.. والرأي العام يحبس أنفاسه من عقود العمل التي تنشر وتكشف مَن مِن المسؤولين يقبض كم.
كتبت حينها أنبه أن لا أحد يسرق مرتبه.. وأن الضجة مفتعلة لإشغال الرأي العام.. الفساد ليس في المرتبات لأنها معلومة وموثقة.. ومهما كان الرقم كبيرا فلا سبيل لإخفائه.. والمرتب لا يهدم بنيان الدولة..
“اللعب مع الكبار” اسم فيلم شهير للفنان عادل امام.. شاب بسيط يعمل في السنترال العمومي للهاتف.. يسترق السمع لمكالمات بين الكبار فيلتقط تفاصيل عمليات فساد سرية.. و يخبر بها صديقه حسن “عادل امام”.. الذي نجح في التواصل بصفة مستمرة مع ضابط شرطة.. يبلغه تفاصيل العملية الإجرامية ويتصدى لها الضابط.. ويقبض على بعض “الكبار”..وينتهي الفيلم حينما ينجح الكبار في الوصول إلى مصدر المعلومات.. فني السنترال.. واخماده إلى الأبد.
قبل يومين ثارت في وسائط التواصل قصة توقيع عقد بالقاهرة للتنقيب وإنتاج الذهب.. صورة وزير المعادن السيد نورالدائم طه متوسطا رجل الأعمال السوداني عمر النمير.. ورجل الأعمال المصري محمد الجارحي.. في حفل التوقيع.. أعطت الخبر قوة دفع قوية في الأثير الجماهيري.
المزيد من المشاركات