تقرير- الطيب عباس:
يصل رئيس الوزراء، كامل إدريس، بعد غدا الاثنين، إلى العاصمة المصرية القاهرة في أول جولة خارجية له منذ تسلمه منصبه قبل نحو شهرين.
وتأتي زيارة رئيس الوزراء إلى مصر في إطار تحركات الحكومة الجديدة لتعزيز العلاقات الإقليمية، واستقطاب الدعم السياسي والاقتصادي لجهود إعادة إعمار السودان، بعد ما خلفته الحرب من دمار واسع في البنية التحتية، لا سيما في العاصمة الخرطوم.
واختيار كامل إدريس، القاهرة كمحطة أولى له لبدء مشروع إعمار ولاية الخرطوم، الذي تكفلت شركات مصرية بالعمل به سيما في جسور الولاية الرئيسية.
وأكدت مصادر مطلعة ل (أصداء سودانية),أن رئيس الوزراء في زيارته للعاصمة المصرية القاهرة، سيعمل على تنشيط اتفاق آلية التشاور السياسي بين مصر والسودان الذي أبرم في يناير الماضي، والذي توافقت فيه لجان البلدين على إنشاء فريق مشترك لدراسة التجارب الدولية في عملية إعادة الإعمار, لتعزيز فرص تحقيق الهدف المنشود من عملية إعادة الإعمار بالسودان.
وكان بيان مشترك بعد اجتماع الآلية في يناير الماضي، ذكر أن الجانب المصري جدد استعداد مصر الكامل للمساهمة في عملية إعادة الإعمار في السودان، والترحيب بجهود الحكومة السودانية في حشد الدعم الإقليمي والدولي اللازمين لإعادة تهيئة قطاعات الدولة السودانية.
وسبق رئيس الوزراء كامل إدريس زيارته للقاهرة بلقاء سفير مصر بالسودان، هاني صلاح، وأكد رئيس الوزراء، خلال اللقاء، عمق ومتانة العلاقات الثنائية بين السودان ومصر في المجالات كافة، مبدياً إهتمام الحكومة بكل ما من شأنه أن يعزز العلاقات لتصب في مصلحة الشعبين الشقيقين.
وأطلع السفير المصري، خلال اللقاء الذي جرى ببورتسودان، منتصف يونيو الماضي، رئيس الوزراء على تطورات العلاقات الثنائية لاسيما وأن اللجنة التجارية المشتركة من المنتظر أن تنعقد بالقاهرة منتصف العام الجاري ، وتم التطرق كذلك إلى ملتقى رجال الأعمال السوداني المصري المقرر عقده في النصف الثاني من العام الجاري.
وقال السفيرهاني، إن بلاده ستساهم بقوة في ملف إعادة إعمار ما دمرته الحرب، مشيراً إلى ترحيب رئيس الوزراء بذلك، مؤكدا أن مصر كانت أول دولة بادرت في تشكيل فريق عمل من الخارجية بالبلدين لبحث ملفات إعادة الإعمار، مشيرًا إلى إلتزام مصر باعادة تأهيل جسري الحلفايا وشمبات، فضلا عن محطات الطاقة.
دلالة الزيارة:
رغم أن الزيارة ذات غرض خدمي حسب مراقبين، لكنها لا تخلو من بعد سياسي، فالزيارة الأولى لأي مسؤول لبلد ما، عادة ما تأتي تتويجا لعلاقات متميزة، وفي حالة السودان ومصر، فإن زيارة كامل إدريس إلى مصر بحسب مراقبين إقرار بدور مصر الإيجابي تجاه الأزمة السودانية ورسالة شكر للقاهرة الرسمية والشعبية التي تأوي أكثر من مليون لاجئ سوداني، ذلك بجانب هدفها الخدمي، الذي تنتظر الحكومة السودانية دورا أكبر من القاهرة في إعادة إعمار ولاية الخرطوم.
بجانب ذلك، يقول مراقبون إن زيارة كامل إدريس إلى مصر تعتبر مهمة جدا لكون مصر تمثل الداعم الأول للجيش السوداني ومؤسسات الدولة، ووقفت طيلة فترة الحرب مع الجيش ورفضت ما يتم التخطيط له بإزاحة الجيش وتفكيكه، مما شكل حائط صد كبير أمام المحاولات الدولية سيما التي تقودها دولة الإمارات وبعض دول الجوار.
تحريك ملف الإعمار:
يصل كامل إدريس إلى القاهرة، وفي حقيبته وعود مصرية بإعادة إعمار السودان، حيث أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في فبراير الماضي خلال لقائه وزير الخارجية السوداني السابق، علي يوسف الشريف، استعداد الشركات المصرية للمساهمة في إعادة إعمار السودان من أجل تحقيق التعافي المبكر وتحسين الأوضاع في أقرب فرصة ممكنة.
وكان الجانبين قد اتفقا على اختيار شركة مصرية بالفعل للعمل على تنفيذ أول مشروع لإعادة الإعمار.
استقطاب الدعم المصري:
وتأتي الزيارة بحسب مراقبين، في إطار تحركات الحكومة الجديدة لتعزيز العلاقات الإقليمية، واستقطاب الدعم السياسي والاقتصادي لجهود إعادة إعمار السودان، بعد ما خلفته الحرب من دمار واسع في البنية التحتية، لا سيما في العاصمة الخرطوم.
المزيد من المشاركات