متابعة _ منصة السودان _
أعلن رئيس مجلس الوزراء السوداني البروفيسور كامل إدريس عن انفراج وشيك في أزمة الوقود التي تشهدها البلاد، كاشفاً عن إتمام التعاقد مع 9 بواخر محملة بالمشتقات البترولية وصلت بالفعل إلى الميناء.
وأوضح إدريس في مقابلة خاصة مع منصة «أصداء سودانية» الاثنين، أن الحكومة تتجه نحو تحرير السلع الاستراتيجية كخطوة أساسية لتحقيق الوفرة في الأسواق عبر فتح باب التنافس بين المستوردين. وأشار إلى أن هذا التوجه ستصحبه تدابير حمائية تشمل التوسع في فتح مراكز البيع المخفض لامتصاص آثار القرار وتخفيف أعباء المعيشة عن كاهل المواطنين.
كامل إدريس يقر بوجود أزمات معيشية خانقة
أقر رئيس الوزراء بوجود أزمات معيشية خانقة ناتجة عن الحرب المفروضة على الشعب السوداني، واصفاً إياها بأنها “حرب شاملة ذات أبعاد اقتصادية وسياسية وعسكرية” كبدت الدولة تكلفة باهظة. وأضاف أن الحكومة تعتمد بالكامل على مواردها الذاتية لدعم المجهود الحربي دون تلقي أي دعم خارجي.
وعزا إدريس القفزات الكبيرة في معدلات التضخم إلى انتشار العملات المزورة وعمليات التهريب الممنهجة، لا سيما تهريب الذهب. وأكد أن الأجهزة التنفيذية تعمل حالياً على كبح هذه الظواهر من خلال نشر فرق أمنية مشتركة لمكافحة التهريب وحماية الاقتصاد الوطني.
وفي الشق العسكري والسياسي، شدد رئيس الوزراء على إغلاق باب التفاوض مع المليشيا المتمردة تماماً، مؤكداً أن هذا القرار هو خيار الشعب السوداني وليس قرار الحكومة وحده، نظراً لحجم الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها الميليشيا بتدمير البنية التحتية، واقتحام المنازل، والسرقة، والنهب، واستهداف المنشآت الحيوية ومحطات الكهرباء.
رئيس الوزراء:الجيش قادر على رد العدوان الإثيوبي
اعتبر إدريس أن تصاعد هجمات الطائرات المسيرة التي تشنها المليشيا مؤخراً يعكس حالة الانهيار التام في مسارح العمليات أمام التقدم الكبير للقوات المسلحة في كافة المحاور، وهو ما أصاب الدول الراعية للتمرد بالإحباط الشديد.
وأعرب رئيس الوزراء عن أسفه الشديد لضلوع بعض دول الجوار في الحرب ضد السودان، مسمياً الجارة إثيوبيا. وأشار إلى أن السودان مارس أقصى درجات ضبط النفس تجاه التجاوزات الإثيوبية، مشدداً في الوقت ذاته على أن القوات المسلحة السودانية قادرة تماماً على رد أي عدوان، ومثمناً الصمود الأسطوري للجيش والقوات النظامية في “معركة الكرامة”.
وعلى الصعيد السياسي، أكد البروفيسور كامل إدريس انفتاح الحكومة على كافة مبادرات السلام، شريطة أن تفضي إلى سلام عادل يحفظ للشعب السوداني عزته وكرامته. ونوه إلى أن المشروع الذي قدمته الحكومة للسلام حظي بترحيب واسع من المجتمع الدولي.
وأشاد رئيس الوزراء بمسار الحوار “السوداني – السوداني”، معرباً عن أمله في أن ينجح في قيادة القوى السياسية نحو التوافق على الثوابت الوطنية، مجدداً التأكيد على أن المهمة الأساسية لحكومته هي العبور بالبلاد وتهيئتها للمرحلة الانتخابية المقبلة.