متابعة – منصة السودان –
أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت 23 مايو 2026، إسقاط طائرة مسيّرة معادية في محيط مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق جنوبي البلاد.
وقال الجيش في بيان مقتضب إن المسيرة عبرت الحدود من جهة إثيوبيا، دون أن يذكر مزيدًا من التفاصيل. ونشر مقطع فيديو يوثّق لحظة إسقاط الطائرة في سماء الإقليم.
وذكرت مصادر عسكرية لـ”الترا سودان” أن المسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع وكانت تستهدف مواقع متفرقة داخل مدينة الدمازين، بينها مواقع عسكرية ومدنية.
وأضافت المصادر أن الدفاعات الجوية رصدت الطائرة فجر اليوم، وتعاملت معها وأسقطتها قبل وصولها إلى أهدافها.
وأكدت المصادر جاهزية الدفاعات الجوية للتعامل مع أي أهداف معادية في أجواء إقليم النيل الأزرق.
ولم تصدر قوات الدعم السريع حتى لحظة كتابة الخبر أي تعليق رسمي على إعلان الجيش السوداني إسقاط مسيّرة في أجواء إقليم النيل الأزرق.
ويأتي هذا الهجوم بعد نحو ساعات من استهداف مماثل بطائرات مسيّرة على العاصمة الخرطوم.
ويكتسب إقليم النيل الأزرق أهمية ميدانية متزايدة في خريطة الصراع، نظرًا لموقعه الحدودي مع إثيوبيا وجنوب السودان.
ويعد استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى من أبرز مظاهر التصعيد في هذه الجبهة، بعد أن كانت المعارك في النيل الأزرق تقتصر في مراحل سابقة على الاشتباكات البرية المحدودة.
وخلال الشهرين الماضيين، تعرضت عدة مناطق في الاقاليم لهجمات جوية منها الدمازين والرصيرص، كما استهدفت مواقع عسكرية ومحطات كهرباء، ما أدى إلى انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي وتضرر منشآت خدمية.
ويعكس توسع استخدام الطائرات المسيّرة في إقليم النيل الأزرق تحولًا في طبيعة القتال بالسودان، حيث باتت الضربات الجوية الدقيقة والطائرات الانتحارية أداة رئيسية في محاولة كل طرف إضعاف خطوط الإمداد والتمركز لدى الآخر.
وتزامن هذا التصعيد مع دعوات متكررة من بعثة الأمم المتحدة في السودان ومنظمات حقوقية محلية لوقف استخدام الطائرات المسيّرة في المناطق المأهولة، محذرة من أن استمرار هذا النمط من الهجمات يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية ويهدد سلامة المدنيين في الأقاليم الحدودية.