متابعة – منصة السودان –
في مشهد إنساني نادر أعاد إلى الأذهان قيم التكافل السوداني، تحولت منطقة التكينة بولاية الجزيرة إلى محطة للرحمة والكرم، بعدما خرج الأهالي إلى الطريق القومي الرابط بين مدني والخرطوم لتقديم مياه الشرب والعصائر للمسافرين العابرين، بالتزامن مع موجة حرّ قاسية تشهدها البلاد.
رجال واطفال يسقون المسافرين في نهار حار:
وعلى امتداد الطريق، اصطف شباب ورجال وأطفال يحملون أواني المياه الباردة والعصائر المحلية، بينما أوقف آخرون المركبات العابرة لدقائق معدودة، ليس للتفتيش أو الاحتجاج، وإنما لدعوة الركاب إلى شرب الماء وتخفيف وطأة العطش والإرهاق عنهم.
وقال شهود عيان إن المبادرة جاءت بصورة تلقائية بعد الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال الأيام الماضية، وما يواجهه المسافرون من معاناة في الرحلات الطويلة بين الخرطوم ومدني، خاصة في ساعات الظهيرة.
معدن السودانيين الحقيقي:
وبدت علامات الامتنان واضحة على وجوه الركاب الذين فوجئوا بحفاوة الاستقبال وكرم الأهالي، حيث اعتبر كثيرون أن ما جرى يعكس معدن السودانيين الحقيقي وروح التضامن التي تظهر في أوقات الشدة.
وأكد عدد من سكان المنطقة أن المبادرة ستتواصل طالما استمرت موجة الحر، مشيرين إلى أن خدمة المسافرين وتقديم الماء “واجب إنساني قبل أن يكون عملاً تطوعياً”.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو للمبادرة، وسط إشادات واسعة بالموقف الإنساني لأهالي التكينة، الذين اختاروا مواجهة حرارة الطقس ببرودة الماء ودفء الأخلاق.