منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

مسؤولة أممية ترسم صورة قاتمة عن النساء والفتيات في السودان 

متابعة – منصة السودان

حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من تدهور خطير في أوضاع النساء والفتيات في السودان، مؤكدًا أن العنف القائم على النوع الاجتماعي أصبح جزءًا من الحياة اليومية، في ظل استمرار الحرب وتفاقم أزمة النزوح.

ونقلًا عن منصة “أخبار الأمم المتحدة”، قالت ممثلة الصندوق في السودان، فابريزيا فالشيوني، خلال إحاطة صحفية من الخرطوم، إن النساء “يشعرن بعدم الأمان في أي مكان”، سواء أثناء محاولتهن الفرار من مناطق النزاع أو بعد وصولهن إلى مخيمات النزوح.

ويستند هذا التقييم إلى دراسة شملت نحو ألف امرأة وفتاة في 16 ولاية، وأظهرت أن 76% من النساء بين 25 و49 عامًا يشعرن بانعدام الأمان، سواء داخل مواقع النزوح أو خارجها، بما في ذلك الأسواق ونقاط المياه والطرقات، خاصة خلال الليل.

وأوضحت فالشيوني أن كثيرًا من النساء عشن تحت القصف لأشهر، وتعرضن للنزوح المتكرر، في بعض الحالات حتى أربع مرات خلال ثلاث سنوات، مشيرة إلى أنهن واجهن أو شهدن “عنفًا هائلًا” طال أسرهن ومجتمعاتهن.

وأضافت أن المخاطر لا تتوقف عند النزوح، بل تستمر داخل المخيمات، حيث تضطر النساء، بمن فيهن الحوامل، إلى التنقل ليلًا في الظلام وسط غياب الإضاءة، في بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من الأمان والخدمات الأساسية.

ورغم إنشاء 88 مساحة آمنة للنساء والفتيات، فإن الوصول إلى الدعم لا يزال محدودًا، في ظل ضعف الإبلاغ عن حالات العنف بسبب الوصمة والخوف من الانتقام، إلى جانب نقص التمويل، حيث لا يتجاوز تمويل قطاع الحماية 14%، والقطاع الصحي 11%.

وفيما يتعلق بالأولويات، أكدت المسؤولة الأممية أن التمكين الاقتصادي يتصدر مطالب النساء، إلى جانب الحصول على الخدمات الصحية والتعليم وفرص كسب العيش، مشيرة إلى أن النساء لا يردن الاعتماد على المساعدات فقط، بل يسعين إلى إعالة أسرهن بأنفسهن.

ودعت فالشيوني المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم، مؤكدة أن الأزمة في السودان “أزمة حماية وصحة في المقام الأول”، وأن الاستجابة الحالية لا ترقى إلى حجم الاحتياجات، في ظل استمرار معاناة النساء والفتيات في مختلف أنحاء البلاد.

وأدى اندلاع الحرب في السودان قبل ثلاث سنوات إلى ما وُصف بأنه “أكبر أزمة إنسانية” يشهدها العالم، حيث تسببت في نزوح ملايين السودانيين داخليًا وخارجيًا، كما فاقمت من الأوضاع المتدهورة التي تواجهها النساء جراء النزاع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.