متابعة – منصة السودان –
أعلنت مليشيا الدعم السريع اليوم، الاثنين، السيطرة على “حقل هجليج” النفطي الاستراتيجي في ولاية جنوب كردفان بالسودان، فيما نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر حكومية قولها إن العاملين في الحقل والقوات الحكومية انسحبوا لتجنب إلحاق الضرر بالمنشآت.
وتقع منطقة هجليج على الحدود الجنوبية للسودان، وتوجد بها منشأة المعالجة الرئيسية لنفط جنوب السودان، الذي يشكل مصدراً رئيسياً لإيرادات حكومة جنوب السودان.
ويتم نقل النفط عبر خط أنابيب شركة النيل الكبرى للبترول إلى بورتسودان على البحر الأحمر للتصدير، مما يجعل موقع هجليج حيوياً لكل من عائدات السودان من العملة الصعبة، وكذلك لجنوب السودان، الذي لا يملك أي منفذ بحري، ويعتمد بشكل شبه كامل على خطوط الأنابيب التي تمر عبر السودان.
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن سيطرة الدعم السريع على المدينة تعني عملياً أن اللواء 90 للجيش السوداني في منطقة “هجليج” النفطية المحاذية لجنوب السودان، كان هو القوة الوحيدة للجيش في مواجهة الدعم السريع في الولاية.
“انسحاب لتجنب الضرر بالمنشآت النفطية”
وقالت مصادر حكومية لـ”رويترز”، إن القوات الحكومية والعاملين في حقل هجليج النفطي انسحبوا من المنطقة الأحد، لتجنب اشتباكات كان من شأنها أن تلحق الضرر بالمنشآت النفطية.
وأفاد مصدر يعمل في حقل هجليج النفطي للوكالة، بأن الجيش والعاملين انسحبوا إلى جنوب السودان.
وأدت الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني الحكومي والمليشيا المتمردة، إلى توقف متكرر لتدفقات نفط جنوب السودان، والتي كانت قبل الصراع تتراوح في المتوسط بين 100 ألف و150 ألف برميل يومياً، للتصدير عبر السودان.
يشهد إقليم كردفان تصعيداً عسكرياً متسارعاً بين الجيش السوداني والمليشيا، وسط تغيرات ميدانية متلاحقة، وفق مصادر عسكرية ميدانية تحدثت لـ”الشرق”.
وتُعدّ ولاية شمال كردفان من أبرز مناطق نفوذ الجيش السوداني، إذ يفرض سيطرته على عاصمتها “الأُبيّض”، التي جعلها مقراً رئيسياً لقيادته العملياتية، إضافة إلى مدينتي “الرهد” و”أم روابة” والقرى المتاخمة للمحاور الرئيسية.
وتبقى مدينة “بارا” الاستثناء الأبرز خارج السيطرة الكاملة للجيش، إلى جانب بعض البلدات والقرى الملاصقة للمدن الكبرى الثلاث.
في المقابل، تشهد المناطق الواقعة جنوب وغرب “الأُبيّض”، خاصة “أم صميمة وأبو قعود”، مواجهات متقطعة وتوتراً متصاعداً، مع حشود عسكرية كبيرة من الطرفين، مما يجعل المنطقة مرشحة لاشتعال مواجهة وشيكة وفق تقديرات مصادر عسكرية.
وفي الوقت نفسه، يحاول الجيش استعادة السيطرة على “بارا” من جديد لتأمين حدودها مع “الأُبيّض”.