متابعة ـ منصة السودان ـ
أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش بيانًا حذرت فيه من تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين الفارين من الفاشر، مؤكدة أن تقارير موثقة تحدثت عن “انتهاكات جسيمة” تشمل الاغتصاب والنهب والقتل الميداني على طول الطرق المؤدية إلى مناطق اللجوء.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الأوضاع تستدعي تحركًا عاجلاً من المجتمع الدولي، محذرة من أن “المدنيين السودانيين معرضون لخطر ارتكاب جرائم أكثر بشاعة” إذا استمر الصمت الدولي حيال ما يحدث في دارفور.
وضع إنساني خطير في طويلة
أطلق متطوعو “غرف الطوارئ” في مدينة طويلة نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية، مؤكدين أن المنطقة تواجه وضعًا إنسانيًا بالغ الخطورة في ظل استمرار تدفق آلاف النازحين يوميًا.
وأوضح المتطوعون أن آلاف الأسر وصلت خلال اليومين الماضيين فقط، معظمهم سيرًا على الأقدام، بحثًا عن مأوى آمن وغذاء ومياه نظيفة، في حين تعجز القدرات المحلية المحدودة عن استيعاب هذا العدد الضخم.
ودعت “غرف الطوارئ” مسؤولي الأمم المتحدة في السودان والمنظمات الفاعلة إلى تقديم دعم مباشر للمنظمة، لتمكينها من توفير الاحتياجات العاجلة للنازحين الذين يعيشون ظروفًا قاسية في العراء دون غذاء كافٍ أو خدمات صحية أساسية.
تحذيرات من تفاقم المأساة العرقية
منذ أحداث الفاشر، يتزايد التحذير الدولي من تدهور الوضع الإنساني واحتمال ارتكاب “فظائع بدوافع عرقية”، بحسب ما صرح به مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الذي أشار إلى أن غياب الاتصالات وصعوبة الوصول إلى المصادر المحلية المستقلة يجعل تقييم حجم الكارثة شبه مستحيل.
وأكدت الأمم المتحدة أن أكثر من 36 ألف مدني فرّوا من الفاشر منذ الأحد الماضي، بينما لجأ الكثيرون إلى مدينة طويلة التي تبعد نحو 70 كيلومترًا عن الفاشر، وكانت أصلًا تؤوي حوالي 650 ألف نازح قبل بدء موجة النزوح الأخيرة.
دارفور تستقبل أكثر من مليون نازح خلال شهرين
وفق تقديرات شبكة “غرف الطوارئ”، فقد استقبلت المنطقة أكثر من مليون نازح خلال الشهرين الماضيين فقط، نتيجة تصاعد العمليات العسكرية في شمال دارفور وجنوبها.
وأوضحت الشبكة أن هذا التدفق الهائل تسبب في ضغط هائل على الموارد المحدودة والخدمات الأساسية، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق.
وأشارت الشبكة إلى أن مخيم زمزم للنازحين بالقرب من الفاشر، والذي كان يؤوي مئات الآلاف من المدنيين، تعرض في أبريل الماضي لهجوم دموي أدى إلى موجة نزوح جماعية جديدة، زادت من تفاقم الأزمة الإنسانية التي تعاني منها المنطقة منذ أكثر من عام.