قطاع التعليم كغيره من القطاعات التي تضررت من الحرب التي شنتها مليشيا الدعم السريع ضد الدولة و المواطن السوداني، فلم تنجو المدارس من السرقة والإحتلال و الدمار الممنهج، خاصة في ولاية الخرطوم حيث دمرت وحرقت المليشيا عدد من المرافق التعليمية بما فيها وزراة التربية و التعليم الإتحادية والولائية، وبعزيمة أهل السودان عادت عدد من المرافق العليمية، وفتحت أبوبابها مجدداً، في الخرطوم
إستخدام المدارس ثكنات :
إستخدمت مليشيا الدعم السريع المدارس في ولاية الخرطوم كثكنات عسكرية منذ أول يوم في الحرب، حيث أدخلت التاتشرات والأليات العسكرية في المدارس بالخرطوم منطقة العمارات ثم تمدد الأمر ليشمل أحياء الصحافات و الأزهري ومنطقة أمدرمان القديمة و بحري، ما ادى الى تضرر مئات المدارس، فضلا عن نهب وسرقة المعدات المدرسية و إجلاس الطلاب وإستخدام الخشب في طهي الطعام بعد أن ضاقت عليهم الخرطوم قبل دحرهم وتحريرها بالكامل
المعلمون بين نازح ولاجئي:
عدد كبير من المعلمين خرج جراء الحرب بسبب الاعتداءات الوحشية التى مارستها مليشيا الدعم السريع والتى لم تثتثني معلم او طالب او مواطن، خاصة في ولايات دارفور و كردفان حيث قتلت المليشيا عشرات المعلمين وارتكبت انتهاكات في حق عدد كبير من المعلمات واعتقلت بعضهم ورفضت المليشيا فتح المدارس في عدد من مناطق سيطرتها، مما يشير الى إستهدافها الممنهج لعقول و مستقبل البلاد و المعلمين، كل تلك الأفعال جعلت المعلمين و المعلمات بين نازح ولاجئ، حيث بدأت عملية العودة في عدد من الولايات التى تم تحريرها مؤخرا مثل الخرطوم و سنار و الجزيرة والنيل الابيض، وعاودت العملية التعليمية لنشاطها مجدداً رغم التحديات الكبيرة التى واجهت ادارات العليم و المدارس في تلك المنطاق عقب الدمار و الخراب التذي احدثته المليشيا المتمردة في المؤسسات التعليمية، كما ان عودة فتح المدارس تعني عودة مرتبات المعلمين
وزارة التربية لم تنجو من الخراب و الدمار كغيرها من المؤسسات :
زيارة وكيل وزارة التربية و التعليم الإتحادي لمباني الوزارة قبل أشهر كشفت حجم الدمار الكبير الذي اوقعته المليشيا في رئاسة الوزارة بمنطقة بري بالعاصمة الخرطوم، فضلا عن تدمير مطبعة الامتحانات و الكتاب المدرسي.
إمتحانات الشهادة بارقة أمل أعادت للبلاد مجدها :
رغم التحديات التى تواجه العملية التعليمية الا ان الدولة نجحت في اقامة امتحانات الشهادة السودانية العام الماضي والعام الحالي في عدد من المناطق والولايات الأمنة، حيث أكدت الدولة ان مستقبل الطلاب في البلاد سيزدهر مجدداً، وكانت قضية قيام الامتحانات أكبر تحدي في هذه الظروف الا ان الحكومة بتضافر جهود المعلمين و أولياء الأمور إستطاعت أن تتجاوز التحديات وقامت الامتحانات العام الماضي لدفعة العام 2023 ، وتمضي إمتحانات العام الحالي لدفعة 2024م ، بصورة جيدة هذه الأيام كما فتحت وزارة اتعليم العالي القبول لطلاب العام الماضي وقدم اكثر من 71 الف طالب للجامعات السوداني في التقديم الحكومي” الدور الأول”، انعقاد الامتحانات يجعل عملية عودة العملية التعليمية في الخرطوم وبقية الولايات الى طبيعتها ممكنة

عودة فتح المدارس في الخرطوم:
منذ تحرير الخرطوم ظلت حكومة الولاية تبذل جهود كبيرة حتى عادت المدارس الحكومية و الخاصة للعمل، وقامت وزارة التربية والتعليم بالخرطوم بدور كبير في اعادة تأهيل بعض المدارس التي تضررت بالحرب، كما انعقدت امتحانات الشهادة المتوسطة و الشهداة الابتدائية، وتستمر الوزارة في اعادة بقية المرافق التعليمية وصيانة المدارس
أجسام متفجرة و ملاجئ:
عدد من المدارس تحتاج الى تفتيش بسبب وجود أجسام متفجرة، فهذه أيضا من القضايا المهمة أن تراجع المدارس بواسطة فرق متخصصة من سلاح المهندسين لازالة الأجسام المتفجرة، إن وجدت، كما أن بعض المدارس تحولت الى مراكز لإيواء النازحيين وهي الاخرى أيضا تحتاج الى صاينة و اعادة تأهيل حتى تكون بيئتها مناسبة لعودة الطلاب والطالبات
عودة الإستقرار :
عودة الإستقرار للخرطوم وعدد من الولايات جعل مئات الأسر يعودون الى منازلهم، مما يشير الى زيادة عودة الطلاب الى المدارس خلال المرحلة المقبلة، مما يتطلب مضاعفة الجهود لتوفير بيئة تعليمية جيدة وتوفير الكتاب المدرسي وتوفير المياه النقية و تهيئة البيئة المدرسية، بأسرع ما يمكن حتى يستطيع الطلاب من العودة لمدارسهم
