كتب:بشير عبد الرحمن بشير –
بعد أن اجتازت البلاد محنة قاسية بفضل الله أولاً ومن ثم بصلابة قواته المسلحة وتلاحم شعب السودان الأصيل تناقلت الاسافير أخباراً ساره باتجاه الدوله لإعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولى وذلك بحسب تصريحات السيد وزير الماليه دكتور جبريل ابراهيم وقرار السيد مدير سلطة الطيران المدني الأخ ابو بكر الصديق بتشكيل لجنة فنية عالية المستوى لمراجعة وتقييم الوضع الراهن لمطار الخرطوم وهو قرار صائب وموفق وخطوة استباقية مطلوبة.
ولا يساورنى أدنى شك بأن هناك تنسيقا قد تم بين سلطة الطيران المدني وشركة مطارات السودان المحدودة باعتبارها الجهه المناط بها تشغيل وإدارة المطارات السودانيه وهما وجهان لعمله واحده كانا يوما ما كيانا واحداً إلى أن فرضت التخصصية المهنية ومطلوبات منظمة الطيران المدني العالمية الفصل بين الجسم السيادى والجسم التشغيلى لقطاع الطيران.
بداية لا بد أن أشير إلى أن ما سوف أتطرق له فى هذا السياق هو فقط من باب المساهمة والمشاركة ومن باب حبنا العميق للطيران المدني الذى نشأنا في كنفه وقضينا أجمل سنين العمر بين مكاتبه واروقته وردهاته حتى بلغنا السن القانونية للتقاعد فى العام الماضى وذلك فضل من الله.
لإعادة تشغيل مطار الخرطوم الكثير من المحاور المعلومة بداهة وهذه نتركها للكفاءات المختصه بسلطة الطيران المدني وشركة مطارات السودان وما أكثرهم وهم الأجدر والانسب لوضع الاحتياجات والمطلوبات التشغيلية القياسية بما يتماشى وموجهات منظمة الطيران المدني العالميه لذلك سوف تكون مساهمتى وملاحظاتى حول بعض النواقص والظواهر السالبة والتى كانت تشكل هاجسا كبيراً في إدارة وتشغيل المطار منها ما فرضته الظروف ومنها من صنع أيدينا لذلك سوف اذكرها بكل وضوح وشفافيه لعلها تساهم في أن نرى مطار الخرطوم الجديد متكاملا يسر الناظرين كحال مطارات كل العالم ويشكل انطباعاً أوليا جيداً لكل الواصلين للبلاد عبر مطار الخرطوم وتتلخص ملاحظاتى واوجزها في هذه النقاط :
1/ تقليل المكاتب الادارية والتواجد الإدارى الكبير والكثيف وخفضها لأقل مستوى يمكن من خلاله إدارة المهام التشغيلية لكل الجهات ذات الصله بالعمل اليومى للمطار من الطيران المدنى ذات نفسه وكل شركاء الصناعه من شركات الطيران ومناولة ارضية وجمارك وجوازات والجهات النظاميه الاخرى وكل الجهات الخدميه ومقدمى الخدمه بالمطار والتركيز على التواجد التشغيلى الذى يقوم بمهام هذه الجهات ( نظام الورديات ورؤساء الورديات ) حتى مدير المطار من الممكن أن يكون مكتبه وطاقمه التنفيذى خارج دائرة المطار وهذه معمول بها في الكثير من المطارات ( مثال مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جده ).
هذا الإجراء لو عمل به سوف يقلل الكثير من الضغوطات والأعباء الإضافيه على مستوى الخدمات بالمطار.
2/ من اشكاليات المطار السابق محطات الدفاع المدني وهذه ينبغى العمل على زيادتها وانشاؤها وتوزيعها بصورة فنية ومهنية لرفع مستوى السلامه بالمطار كما يمكن إنشاء وعمل محطه خارجيه موقعها خارج سور المطار للتعامل السريع والتدخل الأولى لحالات الحوادث التى تقع خارج نطاق المطار وافضل موقع لهذه المحطه المنطقه الجنوبية لصالة الحج والعمرة.
3/ من الضرورة في التصميم الجديد للمطار أن يكون هناك مركز إنذار واتصالات ( FIRE CONTROL) ليقوم بالتعامل والإشراف علي أنواع حوادث الطائرات التى قد تحدث بالمطار ويكون بهذا المركز برج إتصالات والموقع الأنسب له المحطة الرئيسة للدفاع المدني بالمطار.
4/ ضرورة استجلاب وتوفير عربات إطفاء بمواصفات حديثه ومزوده بأجهزة إتصالات واحرف نداء لكل عربة للتواصل بينها وبرج مركز الانذار والاتصالات عند التدخل في الحالات الطارئة.
5/ العمل على توحيد شركات المناوله الارضية فى شركه واحده لتقديم الخدمات الارضيه للطائرات وموازين عفش الركاب ( الكاونترات) وفى ذلك تقليل كبير للتواجد البشرى الكثيف بالصالات وبعض المحاسن الأخرى اقلاها ( زحمة الوان اليونفورمات السابقه للشركات داخل الصالات )، وللعلم هذا المقترح ليس من بنات افكارى فقد سبق وتم طرحه من جهة ما وتم تشكيل لجنه للتنفيذ إلا أن بعض التعقيدات حالت دون التوصل لتكملة هذا الإجراء المناسب والعملي.
أرجو المعذره للاطاله وكما أشرت فإن هذه مجرد مساهمه ومقترحات قابله للخطأ والصواب وقابله للتعديل
إن أصبت فمن الله سبحانه وتعالى وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان
مع تحياتى وتقديرى للجميع
وكل عام وانتم بخير
مساعد المدير العام لشركة مطارات السودان المحدوده ( سابقاً)
القاهره – ٣١/ مارس/ ٢٠٢٥م