متابعة _ منصة السودان _
التقى الباحث الأنثروبولوجي حسن غزالي مؤسس منتدى ناصر الدولي، بالسفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، والوزير المفوض د. نوال العربي بالقطاع، على هامش فعالية إحياء ذكرى ضحايا جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، وذلك بمقر الأمانة العامة يوم الأحد الموافق ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
وجاءت الفعالية تنفيذًا لقرار مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، باعتماد السابع عشر من أكتوبر من كل عام يومًا لاستذكار ضحايا جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني؛ تأكيدًا على أهمية صون الذاكرة الفلسطينية، وتوثيق الانتهاكات، وتعزيز المساعي الرامية إلى تحقيق العدالة والمساءلة، وترسيخ الالتزام الدولي بحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وخلال اللقاء، قدّم غزالي الشكر لقطاع فلسطين على الدعوة الكريمة وحسن الاستقبال، وأشاد بكلمات القطاع خلال الفعالية التي نقلت معاناة ضحايا الاستيطان والاحتلال والإبادة.
وفيما استعرض السفير الدكتور فائد مصطفى جانبًا من ارتباطه الوجداني والتاريخي بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، معربًا عن تقديره لدوره ومكانته في الذاكرة العربية. وروى أن والده، تقديرًا لحبه للرئيس جمال عبد الناصر واعتزازه بتاريخ ثورة يوليو 1952، اختار أن يكون تاريخ ميلاده وتاريخ ميلاد شقيقه موافقًا ليوم 23 يوليو. وقال إن ذلك جاء تخليدًا لذكرى الثورة وما تمثله في الوجدان الوطني والعربي، ولما تمثله القضية الفلسطينية بوصفها القضية المركزية للأمة العربية.
كما قدّم السفير الشكر والتقدير لمصر، حكومةً وشعبًا وقيادةً، على مواقفها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية. والتقى غزالي كذلك بالسفير زيد الصبان، مدير إدارة السودان والقرن الإفريقي بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وممثل الجامعة في الآلية المعنية بقضايا المنطقة، وذلك في إطار مشاركته في الفعاليات المعنية بالقضية الفلسطينية، واهتمامه بالقضايا العربية ذات الأبعاد السياسية والإنسانية.
ودار حديث حول الثقافة العربية، ودور الأدب والسينما في تشكيل الوعي الجمعي وتعزيز الروابط الثقافية بين الشعوب العربية. كما تناول الطرفان عددًا من القضايا المرتبطة بالمشهد الثقافي العربي، وأبرز الكتّاب والقرّاء ودورهم في إثراء الحياة الفكرية والأدبية، بما يعكس أهمية الثقافة بوصفها جسرًا للتواصل والتقارب بين المجتمعات العربية.
وتضمنت فعالية إحياء ذكرى ضحايا جريمة الإبادة الجماعية كلمات رسمية لكل من الأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيس البرلمان العربي، والمندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الجامعة، تناولت الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية المدنيين، ووقف إطلاق النار، ودعم جهود إعادة الإعمار، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
كما شهدت الفعالية عرض شهادات إنسانية من ممثلي القطاعات الطبية والإعلامية والاجتماعية، وفيلمًا تسجيليًا يوثق الانتهاكات في قطاع غزة، إلى جانب افتتاح معرض للفن التشكيلي بعنوان «أهوال»، بمشاركة فنانين فلسطينيين جسّدت أعمالهم أبعاد المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وتأتي مشاركة منتدى ناصر الدولي في هذه الفعالية تأكيدًا على اهتمامه بالقضايا العربية والإنسانية، ودعمًا للجهود الرامية إلى إبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي، وتعزيزًا لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.