متابعة _ منصة السودان _
قال بيان صادر عن بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية و30 شريكًا دوليًا إن السودان يشهد تدهورًا مقلقًا في أمنه الغذائي، محذرًا من خطر المجاعة خلال الأشهر القادمة، وفقًا لتحذير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
ودعا البيان المشترك، حسب التراسودان، إلى تدخل عاجل يتناسب مع الوضع في السودان، مضيفًا: “ليس هناك وقت نضيعه لإنقاذ الأرواح ومنع حدوث مجاعة”.
ولفت البيان إلى أن نحو 19.5 مليون شخص (41% من سكان البلاد) يعيشون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بما في ذلك 5 ملايين يواجهون مستويات طارئة.
وأضاف البيان: “من دون اتخاذ إجراءات فورية لعكس المسار الحالي، يمكن أن يتجاوز عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم 825,000 طفل متوقع”، معرباً عن القلق من تضاعف عدد المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي والتي قُدرت في البداية بـ 14 منطقة.
ورأى البيان المشترك أن النزاع المسلح يعد المحرك الرئيسي لأزمة الجوع في السودان، حيث أدى إلى نزوح ملايين الأشخاص، وتدمير البنية التحتية الحيوية، وتعطيل تقديم الرعاية الصحية وأنظمة إنتاج الغذاء وسلاسل الإمداد والأسواق، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يتفاقم بسبب “العرقلة الممنهجة” للمساعدات وتأثيرات ظاهرة “النينيو” التي تسببت في انخفاض هطول الأمطار وزيادة الجفاف في أكثر من نصف السودان.
وحث البيان على رفع جميع العقبات أمام المساعدات الإنسانية، مشدداً على ضرورة السماح بتسهيل الوصول الإنساني الكامل والآمن والسريع ودون عوائق، وحماية العاملين في المجال الإنساني.
وأردف البيان قائلاً: “إذا تُركت دون رادع، فإن هذه العقبات ستعوق قدرة الاستجابة الإنسانية على مواجهة خطر المجاعة”.
وإزاء تزايد المخاطر بشأن تدهور الأمن الغذائي دعا البيان الأطراف العسكرية إلى ضمان مرور العمليات الإنسانية عبر جميع طرق عبور خطوط المواجهة والحدود، بما في ذلك الوصول الجوي إلى دارفور، مما سيسمح بالانتشار السريع لعمليات الإغاثة والإجلاء الطبي لعمال الإغاثة في الوقت المناسب.
وأكد البيان على ضرورة تواجد وحماية العاملين في المجال الإنساني في جميع أنحاء السودان، بما في ذلك الحد من تأخير التأشيرات والتخليص الجمركي، وزيادة مدة التأشيرات وتصاريح السفر، وإزالة التصاريح الإضافية والضرائب والمتطلبات البيروقراطية التي تبطئ إيصال المساعدات.
كما شدد البيان الدولي المشترك على الامتناع عن شن هجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الزراعة والنظم الغذائية الحيوية لتقديم الخدمات الأساسية للسكان المدنيين، ودعا إلى تعزيز التنسيق المدني العسكري لضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني والمواقع الإغاثية.
وتابع البيان قائلاً: “في مواجهة المجاعة المحتملة، ندعو جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل بشكل عاجل استجابة للاحتياجات المتزايدة، ودعم الجهود لضمان وصول المساعدات لمن هم في أمس الحاجة إليها”.
وحث البيان مؤسسات التنمية على تكييف برامجها الجارية مع وضع الأمن الغذائي والتركيز على مناطق الاحتياجات الكبرى، قائلاً: “معاً يجب أن نتصرف دون تأخير لتجنب المجاعة من خلال دعم موسم زراعة المحاصيل الشتوية وتعزيز الاستجابات ذات القيادة المحلية”.
وختم موقعو البيان المشترك بالتأكيد على الوقوف مع شعب السودان والمنظمات الإنسانية التي تعمل بلا كلل وفي ظروف صعبة للغاية لتقديم المساعدات المنقذة للحياة