متابعة _ منصة السودان _
أكد المدير العام لوزارة الصحة بولاية شمال دارفور د. معتصم إبراهيم يحيى، أن وزارته تضع الصحة النفسية في مقدمة أولوياتها باعتبارها ركيزة أساسية للعمل الصحي والإنساني ومدخلاً لرفع الروح المعنوية وتجاوز الظروف الحرجة التي خلفتها الحرب.
جاء ذلك خلال مخاطبته اليوم الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية، الذي نظمته إدارة الصحة النفسية بالوزارة بالتعاون مع منظمة سايكوتروما للسلام والتنمية بمقرها المؤقت بالخرطوم، تحت شعار «الخبرات المعاشة تُسمع: أصوات حقيقية، تغيير حقيقي» بحضور المدير العام لوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية ومفوض العون الإنساني ومدير منظمة سايكوتروما ومديري الإدارات والأقسام بالوزارة والوزارات الأخرى.
وشدد د. يحيى على ضرورة تطوير خدمات وسياسات الصحة النفسية ودعم الانتقال نحو الرعاية المجتمعية، مشيداً بالتنسيق والتعاون بين الوزارة ومنظمة سايكوتروما والاهتمام بقضايا الصحة النفسية.
من جانبه، أكد مفوض العون الإنساني بشمال دارفور، الأستاذ محمد عبد القادر جلاب، أن المفوضية ستكون سنداً حقيقياً لمنظمة سايكوتروما وكافة الشركاء، خاصة في القضايا ذات الصلة بتعزيز الجوانب الإنسانية.
وتضمن برنامج الاحتفال تقديم محاضرتين علميتين متخصصتين حول “الصحة النفسية في ظل الطوارئ” بشقيها الإرشادي والعلاجي.
وقدم اختصاصي الصحة النفسية عبد الله يحيى ورقة بعنوان “الدعم النفسي في ظل الطوارئ وأهميته”، سواء في الكوارث الطبيعية أو التي تأتي بفعل الإنسان، فيما قدمت اختصاصية الطب النفسي ورئيس قسم الطب النفسي بشمال دارفور، د. محاسن خليفة، ورقة حول “الجوانب العلاجية الطبية ومراحلها”.
وأشار المتحدثان إلى أن الظروف الاستثنائية التي يعيشها السودان ومجتمع شمال دارفور بصفة خاصة من إفرازات الحرب وما خلفته من إزهاق للأرواح وشتات للأسر وفقد للممتلكات والتشرد والنزوح واللجوء، والمشاهد المؤلمة جراء الممارسات القاسية للمليشيا، خلفت واقعاً أليماً وأثراً نفسياً صادماً تفاوتت مستوياته بين المواطنين، وزرعت في النفوس الخوف والهلع والاضطراب والاكتئاب، الأمر الذي يستدعي الاهتمام بالصحة النفسية على مختلف مراحلها ومستوياتها للمساهمة في غرس الطمأنينة والثبات والاستقرار.
وفي ختام الاحتفال أعربت ممثلة مبادرة الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية الدكتورة مروة محمد الطيب، عن شكرها وتقديرها لكل المشاركين في حضور هذه الفعالية، مؤكدة أن هذه المشاركة تمثل سنداً للتعافي ودعماً حقيقياً لقضايا الصحة النفسية والاجتماعية.