منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

التعليم العالي يحسم ترشيحات القبول ويفتح مسارات بديلة

متابعة _ منصة السودان _

أبلغت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي  عبر بوابتها الإلكترونية، الطلاب بمؤسسات التعليم العالي التي تم قبولهم فيها لهذا العام (2026_2027) حسب رغباتهم، تاركة أمامهم خيار إكمال اجراءات القبول أو الاستقالة والتقديم مرة أخرى في الدور الثاني،

 

 

وكانت الوزارة أعلنت نتيجة القبول للدور الاول لمؤسسات التعليم العالي للعام 2026 -2027 في المؤتمر التنويري رقم 67 الذي نظمته الأربعاء الماضي وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة ممثلة في وكالة السودان للأنباء، بقاعة جامعة افريقيا العالمية، بحضور وزيري التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة والإعلام والآثار والسياحة ووكيلي الوزارتين وعدد من مديري الجامعات.

 

 

ولفتت عودة جامعة إفريقيا العالمية إلى الواجهة الأكاديمية أنظار عدد من الحضور، الذين علقوا على عودة الصرح العلمي إلى أداء دوره، بعد ما تعرض له من تدمير خلال فترة وجود المليشيا، في مشهد عكس استئناف المؤسسة لمسيرتها التعليمية.

 

 

نتيجة القبول شهادة عافية للدولة

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور أحمد مضوي موسى أن إعلان نتيجة القبول بمؤسسات التعليم العالي للعام الدراسي 2026-2027م يمثل شهادة عافية للدولة السودانية ومؤسساتها، وتجسيداً لسيادتها الأكاديمية، ورداً عملياً على محاولات إطفاء شعلة المعرفة في السودان، مشدداً على أن مستقبل الأجيال السودانية خط أحمر لا يمكن التفريط فيه.

 

 

وقال إن الدولة ماضية في حماية مسيرة التعليم العالي وضمان استمرارها رغم التحديات التي فرضتها الحرب، مؤكداً أن إتاحة فرص التعليم الجامعي تمثل استثماراً في مستقبل السودان وأجياله القادمة.

 

وقال مضوي أن عدد الذين جلسوا لهذا العام بلغ(553) الف و (437) طالبا وطالبة نجح منهم (338) الف و (738) وتقدم منهم للجامعات 263 الف و (794) طالب وطالبة بنسبة 67.9%. وقد كانت نسبة الزيادة للقبول لهذا العام 8%

 

 

وأضاف أن إجمالي المرشحين قد بلغ 174.855 طالبا وطالبة بنسبة 66.3% من مجموع المتقدمين منهم نحو 144.837 لدرجة البكالوريوس، بنسبة 82% فيما تم ترشيح 30 الف لمستوي الدبلوم.

وأشار الوزير إلي أن النتائج أظهرت إقبالا كبيرا في كليات العلوم الطبية والصحية للبنات بنسبة 80%من المقبولين.

 

 

وأكد مضوي التزام الوزارة بالشفافية في إجراءات القبول وإتاحة المعلومات للطلاب عبر القنوات الرسمية المعتمدة، داعياً الطلاب وأسرهم إلى استقاء الأخبار والتوضيحات المتعلقة بالنتيجة من المنصات الرسمية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والإدارة العامة للقبول وتقويم وتوثيق الشهادات.

 

 

الإعيسر: التعليم متاح للجميع

أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر أن مليشيا الدعم السريع وأعوانها ظلوا يرددون أنهم يقدمون الخدمات ويوفرون الأمان في المناطق التي يوجدون فيها، وادعوا إقامة امتحانات للشهادة، في حين جلس أبناء بعض منتسبي وقيادات المليشيا لامتحانات الشهادة السودانية في المدارس السودانية.

 

وأوضح، أن ذلك يدل على أن الدولة السودانية دولة راشدة، وأن الشعب السوداني لا يربط بين أبناء المغرر بهم والضحايا والجرائم التي ترتكبها المليشيا المدعومة من الخارج.

 

وقال إن فرص التعليم متاحة لكل أبناء الوطن، (ولا يحاسب طالباً بجريرة والده أو قريبه).

 

وأشار إلى أنه عندما كانت الحركات تقاتل الدولة المركزية، كان أبناؤها وأبناء بعض قياداتها يدرسون في الجامعات السودانية، ولم تتحرج الدولة من إتاحة التعليم لهم.

 

و أكد الإعيسر أن رمزية إعلان نتيجة القبول تتجاوز الجانب الأكاديمي، لتؤكد أن الأمة السودانية عصية على الهزيمة وقادرة على مواصلة البناء واستعادة مؤسساتها رغم ما تعرضت له البلاد من دمار وتحديات.

 

وقال إن عودة الحياة إلى العاصمة القومية تمثل رسالة إلى الداخل والخارج بأن الخرطوم لم تعد كما كانت إبان سيطرة المليشيا، وإن الدولة ماضية في استعادة عافيتها وتعزيز حضور مؤسساتها.

 

ووجّه رسالة إلى السودانيين في الخارج، دعاهم فيها إلى العودة والمساهمة في إعمار الوطن ونهضته، مؤكداً حاجة البلاد إلى خبراتهم وجهودهم للمشاركة في مرحلة البناء وإعادة الإعمار.

 

 

فرص إضافية للقبول:

من جانبها، حيّت مديرة الإدارة العامة للقبول وتقويم وتوثيق الشهادات الدكتورة أحلام علي شريف الآباء والأمهات الذين رافقوا أبناءهم في مسيرة الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، وقدمت التهنئة للطلاب الناجحين والمتفوقين، متمنية لهم التوفيق في مسيرتهم الجامعية.

 

 

وبشّرت شريف الطلاب الذين لم يحالفهم القبول في الدور الأول بأن الوزارة وضعت خططاً لاستيعاب الراغبين في مواصلة تعليمهم العالي، مع إتاحة فرص للطلاب من دفعة هذا العام والدفعات السابقة وفقاً للضوابط المنظمة للقبول.

 

وأوضحت أن خيارات الالتحاق تشمل القبول على النفقة الخاصة، والمقاعد المخصصة لأبناء العاملين بقطاع التعليم العالي وفق الاستحقاقات والضوابط المعتمدة، إلى جانب فرص القبول بمؤسسات التعليم العالي الأهلي والخاص، ومسارات التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد.

 

 

وأكدت استمرار عمل نوافذ الإرشاد لتقديم الدعم والتوجيه للطلاب وأسرهم، والمساهمة في تخفيف مشاق السفر إلى العاصمة ومساعدتهم في التعرف على خيارات القبول المتاحة والإجراءات المطلوبة.

 

 

التقديم الإلكتروني يستقبل أكثر من 264 ألف طالب:

وأكد مدير الإدارة العامة لتقانة المعلومات والشبكات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور بابكر حسين أحمد عبدالقادر أن إعلان النتيجة يجسد إرادة وطن يصر على استمرار مسيرته التعليمية رغم التحديات، مشيراً إلى أن التعليم عملية بناء وركيزة أساسية لنهضة البلاد وصناعة مستقبلها..

 

 

وأوضح أن منظومة التقديم الإلكتروني استقبلت أكثر من 264 ألف طالب وطالبة، وسجل المتقدمون أكثر من ثلاثة ملايين رغبة، الأمر الذي يعكس حجم الإقبال على التقديم والقدرة التشغيلية للمنظومة في إدارة إجراءات القبول.

 

وأضاف أن عملية التقديم لهذا العام شهدت استخدام نسخة محدّثة من المنظومة، مدعومة بآليات للمراقبة والمتابعة على مدار الساعة، وبالتنسيق بين الجهات ذات الصلة، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء وتعزيز كفاءة العمل.

وأشار إلى أن الإدارة تعمل على تطوير منظومة تقنية متكاملة تدعم البحث العلمي، وتوفر حلولاً مبتكرة تخدم مؤسسات التعليم العالي والطلاب، وتسهم في بناء مستقبل رقمي للتعليم في السودان.

وأكد التزام الإدارة بمواصلة تطوير منظومة التقديم الإلكتروني وتعزيز أمنها وموثوقيتها، بما يضمن استقرار الخدمات التقنية ومواكبة متطلبات التوسع في مؤسسات التعليم العالي.

ويأتي إعلان نتيجة القبول للعام الدراسي 2026-2027م في إطار جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لاستمرار العملية التعليمية، وتوسيع فرص الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، وتعزيز الثقة في منظومة القبول، بما يدعم استقرار المؤسسات الأكاديمية وتهيئة الظروف أمام الطلاب لمواصلة تحصيلهم العلمي والإسهام في إعادة بناء السودان.

كما ان إعلان نتيجة القبول بمؤسسات التعليم العالي للعام الدراسي 2026-2027م لم يكن مجرد إجراء أكاديمي لتوزيع الطلاب على الجامعات، بل حمل رسالة أوسع عن قدرة المؤسسات التعليمية السودانية على مواصلة رسالتها رغم تداعيات الحرب، والتمسك بحق الأجيال في التعليم وصناعة المستقبل. وبين فرحة المقبولين وتطلعات الذين ينتظرون فرصاً أخرى، تظل مسؤولية الدولة ومؤسسات التعليم العالي متمثلة في توسيع فرص الالتحاق، وتذليل العقبات أمام الطلاب، وضمان استمرار المسيرة الأكاديمية، باعتبار التعليم ركيزة أساسية للتعافي الوطني وإعادة الإعمار.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.