بقلم _ همام الفاتح _
المهام النبيلة التي أُوكلت إلى لجنة الأمل للعودة الطوعية لا شك أنها مهمة عظيمة تستحق الوقوف معها ومساندتها «لوجستيًا»، باعتبار أن المواطنين في مصر وبلاد المهجر يعانون كثيرًا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، وقد أنفقت كل العائلات مخزونها ومدخراتها في الفترة السابقة بسبب الإيجار والمعيشة وعدم وجود.
على الرغم من أنني في أوقات سابقة ظللت أشيد بعمل لجنة الأمل، إلا أنه ظهرت إلى السطح بعض الهنات، وأرجو أن تكون إشاعات لا حقائق، بشأن تعيين أحد أقرباء رئيس لجنة الأمل من الدرجة الأولى في اللجنة، وهذا لعمري يُعتبر أولى مراحل الانتقاص من جهود اللجنة، ثم من بعد ذلك سيدور الحديث عن معايير اختيار العاملين باللجنة، إلى جانب ما يُثار بشأن وجود صلات قرابة بين بعض المسؤولين والعاملين.
وفي ظل ما يُثار من تساؤلات بشأن أداء اللجنة وشكاوى بعض المواطنين، تبرز ضرورة تقديم إيضاحات رسمية حول طبيعة هذه الشكاوى، ومدى الاستجابة لها، والإجراءات المتخذة لمعالجة أي قصور إداري أو تنظيمي.
كما تظل الشفافية المالية والإدارية من أهم عناصر الثقة في أي لجنة تضطلع بمهمة عامة فهل تتوافر تقارير توضح أوجه الصرف ومصادر التمويل؟ وهل تخضع الحسابات لمراجعة مستقلة؟ وما الآليات المتاحة للمواطنين لتقديم الشكاوى ومتابعة نتائجها؟
إن الإجابة عن هذه الأسئلة ليست استهدافًا لأشخاص، ولا انتقاصًا من أهمية العودة الطوعية، وإنما هي جزء من المسؤولية العامة التي تقتضي حماية المبادرات الوطنية من أي تجاوزات محتملة، وضمان توجيه مواردها إلى الأهداف المعلنة.
ومن حق المواطنين الحصول على إجابات واضحة، كما أن من حق اللجنة ورئيسها الرد على ما يُثار من تساؤلات وتقديم الوثائق التي توضح حقيقة الإجراءات المتبعة.
المطلوب اليوم ليس إطلاق الاتهامات بل كشف الحقائق، والتحقق من الشكاوى، وتعزيز الرقابة، وإعلان النتائج للرأي العام فالشفافية هي الطريق إلى الثقة، والمساءلة ضمانة لحماية العمل العام وتحقيق أهداف العودة الطوعية.