بقلم : مصطفى ابوالعزائم
بالأمس تناولنا بعض ما أسميناه بالمحطات المضيئة بين السودان ومصر مشيرين إلى المحادثة الهاتفية التي أجراها الدكتور بدر عبدالعاطي ، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج مع الطالبة السودانية تقى النور محمد النور ، أولى الشهادة السودانية على مستوى العالم ، والتي جلست لأداء هذه الإمتحانات من مصر ، ضمن أربعين ألف طالب وطالبة .
كما أشرنا إلى مدى التعاون وتسهيل إجراءات إستخراج وتجديد الإقامة بالنسبة للسودانيين المقيمين في مصر ، من داخل مقر الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية المصرية في حي العباسية المصري العريق .
محطة أولى …
اليوم نكتب عن محطات مضيئة سودانية تمثلت في الأداء الرفيع لمراسم الدولة الرسمية في مختلف المؤسسات السودانية ، خلال قيام الملتقى الإعلامي السوداني الذي انعقد بالخرطوم في الفترة الممتدة من السابع وحتى العاشر من سبتمبر الماضي ، فكان الأداء يستحق الإشادة بحق ، ولا نريد أن نسمي أشخاصا بعينهم حتى لا نظلم آخرين ، وهذا الأداء الرفيع يدل على أن مؤسسات الدولة السودانية مازالت بخير ، رغم محاولات التخريب التى جرت ، ويؤكد على أن الكوادر البشرية في إدارات المراسم لا زالت في قمة العطاء ، والقدرة المستمرة في التجديد والتجويد .
محطة ثانية…
أما المحطة الثانية التي أضاءت خلال الفترة الماضية وخلال وجودنا بالسودان ، فقد تمثلت في بعض الجهود العظيمة التي قام بها عدد من المشاركين في الملتقى الإعلامي السوداني ، سواءً كان ذلك عن طريق المنابر المختلفة ، أو المقالات أو الفيديوهات التي عكست جوانب الحياة في بلادنا خلال هذه المرحلة الإستثنائية ، وأشيد بصفة خاصة بما قام به الأخ الكريم الصحفي النابه الأستاذ الهندي عزالدين ، الذي قدم إضافات حقيقية لما يبذله من جهود في نقل صور الواقع ، وذلك من خلال تصوير فيديوهات حية ، شاهدة وناطقة على التحولات الكبرى في الأوضاع بعاصمتنا القومية خلال مرحلة ما يمكن أن نسميه الاستشفاء والمعالجة ، وكم تمنيت أن تكسب إحدى الفضائيات السودانية ، توقيع الأستاذ الهندي عزالدين ، معداً لتقارير سياسية مرئية غير تقليدية ، ستوسع من دوائر المشاهدة لتلك الفضائيات … ولا نملك إلا أن نقول له : “شكراً .. ما قصرت” .
المحطة الثالثة ….
وهناك محطة مضيئة ثالثة إنطلق ضوؤها من مدينة الثورة في محلية كرري من داخل منزل الأخ الكريم والصديق العزيز المصور البارع الأستاذ كمال عمر ، قريباً من مسجد الخيف ، فقد أصر على دعوتنا نحن مجموعة قليلة من الأصدقاء والزملاء إلى منزله ، كنا الزميل الصحفي والسفير الأستاذ سليمان عبدالتواب والأخ الأستاذ الصحفي صلاح حبيب ، وشقيقي الإعلامي وأحد أركان الإذاعة الرياضية الأستاذ عبدالرحمن ابوالعزائم ، وعدد من المعارف والجيران ، وقد اجتمع هذا النفر في جلسة أخوية داخل المنزل الرحب ، وهذا أمر عادي في بلادنا ، لكن الأمر المختلف والذي كان سبباً في أن تضيئ ليلتنا تلك ، فقد كان هو إكتشافنا لغرفة خاصة للأستاذ كمال عمر ، جعلها معملاً ومكتباً ومعرضاً لإنتاجه المبهر من الصور المؤثرة التي وثق لها بالكاميرا طوال فترة الحرب ، وهو لم يغادر البلاد قط .
استحق الأخ الكريم والمصور البارع الأستاذ كمال عمر أن يكون أحد رموز معركة الكرامة ، ولا نملك إلا أن نقول له : “حياك الله وبياك أيها الرجل النبيل” .