متابعة _ منصة السودان _
كشف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأحد، عن مقتل سائق في هجوم على شاحنتين في طريقهما من الدلنج إلى كادوقلي بولاية جنوب كردفان وسبق لمليشيا الدعم السريع أن قصفت قوافل الإغاثة في كردفان ودارفور وكانت المملكة العربية السعودية قد تقدمت بشكوى ضد المليشيا لمجلس الأمن .
ويُعدّ هذا الهجوم التاسع من نوعه على عمليات برنامج الأغذية منذ بداية العام الحالي، إذ وقع آخر قصف في 30 أغسطس على شاحنتين قرب الدلنج، مما أدى إلى تدمير 50 طنًّا من المساعدات الغذائية
وقال البرنامج، في بيان، إنه «يدين بشدة هجومًا جويًّا استهدف شاحنتين متعاقدتين لنقل المواد الغذائية التابعة للبرنامج أمس السبت، أسفر عن مقتل أحد السائقين».
وأوضح أن الشاحنتين المتعاقدتين كانتا في طريقهما من الدلنج إلى كادوقلي، وتحملان علامات واضحة تشير إلى أنهما مركبتان إنسانيتان.
وأشار إلى أن التفاصيل الإضافية المتعلقة بملابسات الحادث، بما في ذلك حجم الأضرار التي لحقت بشحنة المواد الغذائية، لا تزال قيد الجمع.
وتتعرض قوافل الإغاثة لهجمات بصورة مستمرة، رغم احتياج 33.7 مليون شخص، من بينهم 17.3 مليون طفل، إلى مساعدات إنسانية هذا العام، وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم.
ودعا برنامج الأغذية العالمي إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه في الهجوم، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات.
وقال إن الهجوم الأخير يأتي بعد يوم واحد فقط من تعرض شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي لاصطدام بعبوة متفجرة في الدلنج، عقب تسليمها مساعدات غذائية منقذة للحياة.
وبيّن أن هذه الحوادث تسلط الضوء على البيئة الأمنية المتزايدة الصعوبة في السودان، والمخاطر التي يواجهها العاملون في مجال الإغاثة أثناء إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المجتمعات المحتاجة.
ويقدّم برنامج الأغذية الدعم لنحو 58 ألف شخص في كادوقلي يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي.
وطالب البيان المليشيا باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان الحركة الآمنة ودون عوائق للعاملين في المجال الإنساني والشحنات الإنسانية.
وفي 16 سبتمبر، قدّمت السعودية شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، تتهم فيها قوات الدعم السريع بقصف مساعدات قرب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان منتصف أغسطس الماضي .