متابعة _ منصة السودان _
أكد خالد الإعيسر وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة السوداني، أن بلاده تنتهج ما وصفها بـ«دبلوماسية الفرصة الأخيرة»، القائمة على ضبط النفس واستنفاد الأدوات السياسية والقانونية والدبلوماسية، مشدداً على أن ضبط النفس لا يعني ضعف السودان، وأن بلاده قادرة على الرد على أي اعتداء.
وقال الإعيسر، في حوار مع «الأهرام»، إن الحوار السوداني ـ السوداني يمثل الطريق نحو سلام دائم، موضحاً أن الحكومة لا تفرض شروطاً أو أجندة للحوار، وأن دور رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان يتركز في تهيئة البيئة المناسبة له.
وأشار إلى أن السودان أغلق صفحة المبادرات الخارجية، معتبراً مصر «مفتاحاً مهماً» لإنجاح الحوار، ومشيداً بالموقف المصري الداعم للدولة السودانية ومؤسساتها، ومؤكداً وجود توافق كامل بين القاهرة والخرطوم بشأن سد النهضة ورفض الإجراءات الإثيوبية الأحادية التي قد تلحق الضرر بدولتي المصب.
ورفض الإعيسر استقبال إثيوبيا لقيادات من الدعم السريع، نافياً وجود أي دليل على تورط السودان في دعم جبهة تحرير تيجراي، ومؤكداً أن قضية الفشقة «أراضٍ سودانية خالصة» ولا ينبغي أن تكون ورقة للتفاوض أو الضغط على الخرطوم.
وانتقد الوزير ما وصفه بالأخطاء الدولية في التعامل مع الحكومة السودانية، مؤكداً أنها تستند إلى إرادة شعبية واسعة، وداعياً المجتمع الدولي إلى عدم منح الشرعية لمن وصفهم بأنهم لا يمثلون الشعب السوداني.
وفي الشأن الداخلي، أكد الإعيسر أن إنهاء الحرب يمكن أن يتم فوراً إذا وضعت قوات الدعم السريع السلاح ووافقت على شروط القائد العام للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن اتفاقات السلام السابقة لم تعالج بما يكفي القضايا المجتمعية، وأن أي حوار جديد يجب أن يقوم على السلام المجتمعي والاندماج والتعايش ومستقبل الدولة السودانية.
وشدد على تمسك الخرطوم بوحدة السودان، مؤكداً أن سكان دارفور وكردفان مرتبطون وجدانياً ووطنياً بالدولة السودانية، وأن الحوار، وليس مجرد وقف الحرب، هو المدخل الحقيقي لسلام دائم